في إطار اهتمامها المتواصل بقضايا مغاربة العالم، وتعزيز جسور التواصل مع الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، قامت الدكتورة فتيحة الطالبي، رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية، والمحامية المتمرنة بهيئة طنجة، والباحثة في القانون العام، بجولة فكرية وتواصلية ببلجيكا، شملت مدينتي بروكسيل ولونفيرس، حيث شاركت في ندوتين دوليتين شكلتا فضاء للحوار مع أفراد الجالية المغربية حول قضايا الهوية والمواطنة، والتحولات العالمية، وتحديات المستقبل.
واستهلت الدكتورة فتيحة الطالبي هذه الجولة بالمشاركة في الندوة الدولية التي احتضنتها العاصمة البلجيكية بروكسيل تحت عنوان “الهوية بين النزعات الشعبوية وثورة الذكاء الاصطناعي”، والتي نظمتها جمعية R.A.M.A البلجيكية بشراكة مع عدد من الجمعيات البلجيكية، وشكلت مناسبة للقاء نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة بأوروبا، وتبادل الرؤى حول رهانات الهوية والانتماء والمواطنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وإبراز الدور المتنامي لمغاربة العالم باعتبارهم قوة اقتراحية وشريكا استراتيجيا في التنمية والدبلوماسية الموازية.

وعرفت هذه الندوة مشاركة نخبة من الأسماء المغربية الوازنة، من بينهم الدكتور مراد العمري، الباحث في الفيزياء النظرية والرياضيات والذكاء الاصطناعي، وتوفيق المهري، المسير لأنظمة المعلوميات والأمن السيبراني، والدكتورة كوثر بيدوي، الدكتورة في الهيدرولوجيا وعلوم الفضاء، ومرابط رشيد، الخبير في تكنولوجيا المعلومات والشبكات، وعبد الأحد الأحمداني، المهندس والخبير في اقتصاد الطاقة، والدكتور يوسف بوطاكي، المتخصص في علوم اللسانيات، وعزيز الزهواني، الإطار في المالية والمحاسبة، والكاتب والوسيط الثقافي محمد لحسن الحراق، إلى جانب عدد من الباحثين والفاعلين والإعلاميين، فيما تولى تنسيق أشغال الندوة الأستاذ هشام ثابت، رئيس جمعية ADES (نادي الطلبة المغتربين ببروكسيل).
كما شهدت الندوة حضورا وازنا لأفراد الجالية المغربية من مختلف المدن البلجيكية، إضافة إلى تغطية إعلامية من عدد من وسائل الإعلام البلجيكية، وهو ما منحها بعدا فكريا وإعلاميا دوليا متميزا، ورسخها كمنصة للحوار الجاد وتبادل الخبرات بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
وفي امتداد لهذه الدينامية، واصلت الدكتورة فتيحة الطالبي لقاءاتها التواصلية بمدينة لونفيرس (أنتويرب)، من خلال مشاركتها كمتحدثة رئيسية في الندوة القانونية والفكرية المنظمة تحت عنوان “المواطنة وتحديات المغاربة في جميع أنحاء العالم… وتعزيز الروابط بين أوروبا والمغرب”، والتي نظمتها كذلك جمعية R.A.M.A البلجيكية بشراكة مع عدد من الجمعيات البلجيكية.

وشكل هذا اللقاء محطة جديدة لتعزيز التواصل المباشر مع مغاربة العالم، والاستماع إلى انشغالاتهم القانونية والمؤسساتية، وتبادل الآراء حول سبل تبسيط المساطر القانونية والإدارية، وتقوية جسور الثقة والتواصل بين أفراد الجالية ووطنهم، بما يعزز مساهمتهم في الأوراش التنموية التي يشهدها المغرب.
وعرفت ندوة لونفيرس حضور شخصيات قانونية وثقافية وازنة، من بينها الأستاذ زكرياء فريد، المحامي بهيئة أنتويرب، إلى جانب المنشدين حسن رحالي، وعبد السلام دياز، وأحمد دياز، فيما أشرفت على تنظيم هذا الموعد السيدة حياة البربوطة، رئيسة جمعية R.A.M.A، وتولى تنسيق أشغاله الأستاذ هشام ثابت، رئيس جمعية ADES، وسط حضور كثيف لأفراد الجالية المغربية وممثلي وسائل الإعلام البلجيكية.
وتأتي هذه الجولة التواصلية انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تؤكد على ضرورة الارتقاء بمكانة مغاربة العالم، والإنصات لانشغالاتهم، وتبسيط المساطر القانونية والإدارية الخاصة بهم، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز مساهمتهم في مختلف الأوراش التنموية، باعتبارهم رصيدا استراتيجيا وقوة ناعمة للمملكة.
وفي هذا السياق، تجسد هذه اللقاءات الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء علاقة جديدة مع مغاربة العالم، تقوم على الشراكة والإنصات والتفاعل، وتثمين كفاءاتهم وخبراتهم، وإشراكهم في مسيرة التنمية الوطنية، وهو ما تحرص الدكتورة فتيحة الطالبي على تجسيده من خلال لقاءاتها الميدانية، عبر فتح فضاءات للحوار المسؤول، والاستماع المباشر إلى انتظارات الجالية، ونقل تطلعاتها، والإسهام في بلورة مقترحات عملية تعزز ارتباطها بالوطن، وتدعم حضورها كشريك أساسي في بناء مغرب المستقبل وتعزيز إشعاعه على الصعيد الدولي.

