أثار غياب فضاء مخصص للإعلاميين والصحفيين خلال فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الدقة المراكشية، الذي تنظمه جماعة مراكش، موجة من التساؤلات، بعدما وجد عدد من ممثلي وسائل الإعلام أنفسهم أمام صعوبات تنظيمية حالت دون إنجاز تغطية مهنية تواكب أهمية هذا الموعد الثقافي والتراثي.
ولم تخصص الجهة المنظمة منصة خاصة بالصحفيين أو فضاءً مناسبًا للتصوير وإجراء التصريحات واللقاءات الصحفية، كما غابت ترتيبات تنظيمية واضحة تيسر عمل وسائل الإعلام، وهو ما انعكس على ظروف الاشتغال وجودة التغطية الإعلامية للحدث.
ويعد توفير فضاءات خاصة بالإعلام، إلى جانب الاعتمادات والتنظيم المحكم لعمليات التصوير والتواصل مع المشاركين، من المعايير الأساسية في تنظيم المهرجانات الكبرى، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل صورة التظاهرات الثقافية وتعزيز إشعاعها على المستويات المحلية والوطنية والدولية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات بشأن أسباب عدم تخصيص فضاء إعلامي يستجيب لمتطلبات العمل الصحفي، خاصة وأن مهرجان الدقة المراكشية يعد من أبرز التظاهرات الثقافية التي تحتفي بالتراث اللامادي لمدينة مراكش، وتسعى إلى إبراز مكانتها الثقافية والسياحية.
وفي سياق متصل، أثار تنظيم المهرجان نقاشًا على منصات التواصل الاجتماعي حول أولويات الإنفاق، حيث اعتبر عدد من المتفاعلين أن تخصيص ميزانية للمهرجان يتزامن مع استمرار معاناة عدد من المتضررين من زلزال الحوز، الذين لا يزال بعضهم يقيم في الخيام في انتظار استكمال عمليات الإيواء وإعادة الإعمار، وهو ما فتح باب التساؤل حول ترتيب الأولويات في هذه المرحلة.
ويبقى تعزيز الجانب التنظيمي، من خلال إحداث فضاء إعلامي متكامل وتوفير الظروف الملائمة لعمل الصحفيين والمصورين، خطوة أساسية لضمان تغطية احترافية تعكس قيمة المهرجان وتبرز صورة مدينة مراكش بما يليق بمكانتها كوجهة ثقافية وسياحية.

