جماعة تسلطانت… اختلالات في التسيير تكشفها الدورة الاستثنائية وملف النظافة يفجر الجدل داخل المجلس

المغرب العربي بريسمنذ ساعة واحدة
جماعة تسلطانت… اختلالات في التسيير تكشفها الدورة الاستثنائية وملف النظافة يفجر الجدل داخل المجلس

كشفت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تسلطانت، المنعقدة يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، عن مؤشرات جديدة على وجود اختلالات في تدبير عدد من الملفات، بعدما تحول ملف قطاع النظافة إلى محور خلاف حاد داخل المجلس، انتهى باحتجاجات وانسحاب عدد من المستشارين من أشغال الجلسة.

وبحسب ما جرى خلال الدورة، فإن المجلس كان قد قرر، خلال دورة سابقة، وبإجماع أعضائه، تأجيل البت في ملف النظافة إلى حين تمكينهم من الوثائق والمعطيات الضرورية لدراسته. غير أن عدداً من المستشارين أكدوا، خلال الدورة الأخيرة، أن رئاسة المجلس اعتبرت موافقتهم على إدراج النقطة للمناقشة بمثابة مصادقة عليها، وهو ما نفوه، مؤكدين أن تصويتهم اقتصر على فتح باب النقاش دون اعتماد أي مقرر بشأنها.

وأعاد هذا التطور إلى الواجهة تساؤلات بشأن مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لأشغال المجلس، خاصة ما يتعلق بإجراءات التداول والتصويت، ومدى تضمين المحضر الرسمي لجميع الاعتراضات والانسحابات التي عرفتها الجلسة، في ظل توجه عدد من أعضاء المجلس إلى دراسة إمكانية اللجوء إلى السلطات الولائية للطعن في مخرجات الدورة، في حال ثبوت وجود مخالفات قانونية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة بأن بعض المقررات التي تمت المصادقة عليها تتعلق باتفاقيات تتضمن مساهمات مالية مهمة من ميزانية الجماعة. وأوضحت المصادر أنه إذا كانت هذه الاتفاقيات تدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 43 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، فإن اعتمادها يقتضي موافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، وليس فقط الأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، وهو ما يستدعي التحقق من مدى احترام هذه المقتضيات القانونية قبل دخول تلك المقررات حيز التنفيذ.

وتتجه الأنظار إلى السلطات الولائية، باعتبارها الجهة المختصة بمراقبة مشروعية مقررات الجماعات الترابية، من أجل التحقق من مدى مطابقة مداولات الدورة الاستثنائية لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، وضمان سلامة الإجراءات القانونية، في انتظار صدور توضيح رسمي من رئاسة جماعة تسلطانت بشأن ما أثير خلال أشغال هذه الدورة.

الاخبار العاجلة