في تطور لافت يثير الكثير من التساؤلات، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط بإيداع ثلاثة قضاة رهن الاعتقال الاحتياطي، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بالتدخل في ملفات قضائية مقابل منافع مالية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن المعنيين بالأمر، الذين كانوا يزاولون مهامهم بمحاكم الاستئناف بكل من الجديدة وآسفي، يشتبه في ارتباطهم بممارسات غير قانونية يُحتمل أنها همّت مسار بعض القضايا المعروضة على القضاء، وهو ما وضعهم تحت مجهر التحقيق القضائي.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول تحديات تخليق منظومة العدالة، في ظل تزايد الدعوات إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن صون ثقة المتقاضين في المؤسسات القضائية.
كما تأتي هذه التطورات في سياق جهود مؤسساتية متواصلة تروم التصدي لمختلف أشكال الفساد، خاصة داخل المرافق الحساسة، حيث يُنتظر أن تكشف مجريات البحث القضائي عن مزيد من المعطيات المرتبطة بهذا الملف.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المقبلة، في إطار احترام تام لقرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة

