جواد جعواني
احتضنت العاصمة الرباط، يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، ورشة وطنية للتكوين حول إعداد وصياغة المشاريع الأوروبية، نظمها Erasmus+ Maroc بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك بمقر رئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط بالعرفان، في إطار دينامية تروم تعزيز انخراط مؤسسات التكوين في علوم التربية في برامج التعاون الدولي.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أبرزت السيدة لطيفة الدعداوي، المنسقة الوطنية لبرنامج Erasmus+ بالمغرب، أن هذا اللقاء “يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين مؤسسات التكوين في علوم التربية من لعب دور أكثر فاعلية داخل البرنامج، بالنظر إلى موقعها المحوري في تأهيل الأطر التربوية وتطوير الممارسات التعليمية”. وأوضحت أن هذه الفئة من المؤسسات تظل فاعلاً أساسياً في ورش إصلاح منظومة التعليم، مما يجعل تعزيز حضورها داخل مشاريع التعاون الدولي أولوية ملحة.
وأضافت أن الورشة شكلت مناسبة لتزويد المشاركين بالأدوات المنهجية والتقنية الضرورية لإعداد مشاريع أوروبية ذات جودة، قادرة على الاستجابة لمتطلبات البرامج الدولية ومعاييرها التنافسية، مؤكدة أن “الرهان اليوم لا يقتصر فقط على المشاركة، بل يتعداه إلى تطوير مشاريع ذات أثر ملموس، قادرة على الإسهام في تحديث أساليب التعلم والتدريس، وتعزيز جودة التكوين داخل المؤسسات المغربية”.
كما شددت على أن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة تروم تقوية شبكات التعاون بين المؤسسات على الصعيد الوطني، وخلق دينامية جماعية تسمح بتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة، مبرزة أن “تعزيز التعاون بين الفاعلين التربويين يشكل مدخلاً أساسياً لتطوير مشاريع مشتركة قادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة التي يعرفها قطاع التعليم”.

وأكدت في السياق ذاته أن المكتب الوطني لبرنامج Erasmus+ المغرب يعمل على مواكبة المؤسسات الجامعية والتكوينية، ليس فقط على مستوى الولوج إلى فرص التمويل، بل أيضاً من خلال دعم قدراتها في بلورة مشاريع مبتكرة، وتعزيز تموقعها كشريك فاعل ضمن الشبكات الأكاديمية الدولية.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم التأكيد على أهمية انخراط مؤسسات التكوين في علوم التربية في الديناميات الدولية التي يتيحها برنامج Erasmus+، خاصة في ظل تقاطع مجالات اشتغالها مع أولويات البرنامج المرتبطة بتحديث التعليم، وتطوير الكفاءات، والانفتاح على التجارب الدولية.
ويُعد برنامج Erasmus+ من أبرز مبادرات الاتحاد الأوروبي في مجالات التعليم والتكوين والشباب والرياضة، حيث يهدف إلى دعم التنقل الدولي وتعزيز التعاون بين المؤسسات. ومنذ سنة 2015، أتاح البرنامج آلاف فرص التنقل لفائدة الطلبة والأساتذة المغاربة، إلى جانب تمويل عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي، بما يساهم في دعم انفتاحها على محيطها الدولي وتطوير أدائها الأكاديمي.

