أحداث ساخنة تهز مجلس جماعة أمرزكان في غياب الرئيس

أحداث ساخنة تهز مجلس جماعة أمرزكان في غياب الرئيس

المغرب العربي بريس // عبد الله أيت المؤدن

شهدت جماعة أمرزكان بإقليم ورزازات واحدة من أكثر دورات مجلسها الجماعي سخونة منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية، بعدما تحولت دورة أكتوبر العادية 2025 إلى ماراثون سياسي محتدم امتد لأزيد من خمس ساعات من النقاش الحاد بين الأغلبية والمعارضة، وسط غياب رئيس الجماعة الذي زاد من حدة التوتر.

منذ انطلاق أشغال الدورة، بدا واضحًا أن الأجواء مشحونة، حيث تمحور النقاش في بدايته حول مشروع ميزانية السنة المالية 2026، التي لم تثر خلافًا على مستوى المبدأ، بقدر ما فجّرت جدلًا واسعًا بشأن بعض بنود الصرف الدقيقة، وعلى رأسها مصاريف الوقود (الكازوال).

فالمعارضة طالبت بتوضيحات دقيقة حول حجم المخصصات الموجهة لهذه النفقات، داعية إلى الترشيد والشفافية في تدبير المال العام، فيما دافعت الأغلبية (التجمع الوطني للأحرار) عن ضرورة هذه المصاريف لتغطية حاجيات الجماعة في تنقلاتها اليومية وخدماتها الميدانية لفائدة المواطنين.

الخلاف حول الميزانية لم يكن سوى مقدمة لجولة أخرى من السجال السياسي الساخن، تمحورت حول ملف دار الطالب والطالبة، وهي مؤسسة اجتماعية تربطها اتفاقية شراكة مع الجماعة. الملف أخذ بعدًا سياسيًا واضحًا، خصوصًا أن جمعية دار الطالبة ترأسها نائبة برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، في حين تمثل الأغلبية حزب الأحرار، ما جعل النقاش يأخذ طابعًا سياسيًا أكثر من كونه تقنيًا.

وبين شد وجذب، ناقش الأعضاء فعالية هذه الشراكة ومعايير الدعم وطرق التسيير، وسط انقسام واضح بين من يرى أن النقاش نابع من تنافس حزبي محتدم، ومن يعتبره ضرورة لضمان حكامة رشيدة للمؤسسات الاجتماعية.

وبعد أكثر من خمس ساعات من المداولات، خرج المجلس بعدة قرارات ونتائج:
•المصادقة على ميزانية 2026 رغم الجدل القوي حول تفاصيلها.
•المصادقة على دعم الجمعيات المحلية، في خطوة لتعزيز النسيج الجمعوي بالمنطقة.
•تأجيل مناقشة ملف دار الطالب والطالبة إلى دورة لاحقة لتهدئة الأجواء وتفادي الانقسام.
•تأجيل مناقشة القانون التنظيمي للأكشاك، باعتباره ملفًا اجتماعيًا واقتصاديًا يتطلب دراسة أعمق وتوافقًا أوسع.

هكذا انتهت دورة أكتوبر بجماعة أمرزكان على إيقاع التوتر السياسي والتجاذب الحزبي، لتؤكد أن العمل الجماعي في المناطق القروية لم يعد بمعزل عن حرارة السياسة الوطنية، وأن الغياب المتكرر للرئيس يظل عاملًا مؤثرًا في تماسك المجلس واستقراره.

الاخبار العاجلة