جليلة بنونة
تواصل السلطات المحلية بمدينة قلعة السراغنة حملتها لتحرير الملك العمومي بحي إمليل، في خطوة لقيت ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة، خاصة بعد تفاقم ظاهرة الاحتلال العشوائي للأرصفة والطرقات خلال الفترة الأخيرة.
وكان الحي قد عرف، بالتزامن مع أشغال تهيئة الطرق والشوارع بمدينة قلعة السراغنة، احتلالا صارخا للملك العمومي من طرف عدد من الباعة وأصحاب المحلات، الأمر الذي تسبب في تضييق واسع على مستعملي الطريق، حيث لم يعد للسيارات ولا للراجلين مجال كافٍ للمرور، وسط فوضى يومية أثرت بشكل مباشر على السير والجولان.
كما ساهم هذا الوضع في خلق اختناق مروري حاد، خصوصا خلال الفترة المسائية، حيث تتحول بعض الشوارع والأزقة إلى نقط سوداء بسبب الاكتظاظ والعشوائية، ما كان يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء.

وقد عبر عدد من المواطنين عن دعمهم لهذه الحملة، معتبرين أنها خطوة ضرورية لإعادة النظام إلى الفضاءات العمومية وتحسين جمالية المدينة، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة استمرارها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الأحياء التي تعرف الظاهرة نفسها.
كما دعا متتبعون إلى أهمية انخراط الباعة والتجار في إنجاح هذه العملية عبر احترام الضوابط القانونية والتنظيمية، والالتزام بالعمل داخل الأسواق النموذجية التي تم إحداثها لهذا الغرض، بما يضمن ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف مناسبة، ويحافظ في الآن ذاته على حق المواطنين في التنقل واستعمال الفضاء العمومي بشكل آمن ومنظم.
وتندرج هذه الحملات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز النظام العام وتحسين المشهد الحضري بمدينة قلعة السراغنة، بما ينسجم مع مشاريع التأهيل والتنمية التي تعرفها المدينة في الآونة الأخيرة.


