حادثة مأساوية “بتسلطانت” وفاة سائق دراجة نارية بعد اصطدامه بمشتبه فيه سرق “C50” صباحاً تحت التهديد بالسلاح الأبيض

حادثة مأساوية “بتسلطانت” وفاة سائق دراجة نارية بعد اصطدامه بمشتبه فيه سرق “C50” صباحاً تحت التهديد بالسلاح الأبيض

اهتزت جماعة تسلطانت، مساء اليوم الإثنين، على وقع حادثة سير مميتة، بعدما اصطدمت دراجة نارية كان يقودها شاب يشتبه في تورطه، في وقت سابق من اليوم نفسه، في سرقة دراجة نارية من نوع C50 باستعمال السلاح الأبيض، بدراجة أخرى قادمة من الاتجاه المعاكس، ما أسفر عن وفاة أحد السائقين بعين المكان.

ووفق المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه، البالغ من العمر 19 سنة، اعترض صباح اليوم سبيل صاحب دراجة نارية من نوع C50، واعتدى عليه باستعمال السلاح الأبيض، متسبباً له في إصابات استدعت نقله إلى قسم المستعجلات، قبل أن يستولي على الدراجة ويلوذ بالفرار. وعلى إثر ذلك، تقدم الضحية بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي، التي باشرت أبحاثها لتحديد مكان المشتبه فيه وإيقافه.

وخلال الفترة المسائية، وأثناء قيادة الدراجة النارية المسروقة، تشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه كان يسير بسرعة مفرطة، في محاولة لتفادي الأنظار، قبل أن يصطدم بدراجة نارية كانت قادمة من الاتجاه المعاكس بالطريق الرابطة بين دوار النزالة والخدير الجديد، ما أدى إلى وفاة سائقها في عين المكان، فيما أصيب المشتبه فيه بجروح متفاوتة الخطورة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من المواطنين تمكنوا من شل حركة المشتبه فيه مباشرة بعد الحادث، قبل إشعار عناصر الدرك الملكي التي حلت بعين المكان، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في الوقت الذي فتحت فيه المصالح المختصة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

وتفيد معطيات متداولة من عين المكان بأن المشتبه فيه، الذي يتردد باستمرار على دوار النزالة، سبق أن كان موضوع عدة شكايات تتعلق بالسرقة والعنف، كما أنه كان مبحوثاً عنه في قضايا مماثلة، من بينها اعتداء حديث باستعمال السلاح الأبيض على أحد أفراد عائلته. غير أن هذه المعطيات تبقى في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي وما ستؤكده الجهات المختصة.

وخلفت هذه الواقعة حالة من الاستياء والقلق في أوساط ساكنة تسلطانت، التي عبرت عن تخوفها من تنامي ظاهرة الاعتداءات باستعمال السلاح الأبيض وعمليات “الكريساج”، معتبرة أن التفاعل السريع مع الشكايات السابقة كان من شأنه، وفق تعبير عدد من المواطنين، الحد من تكرار مثل هذه الوقائع قبل أن تتحول إلى مآسٍ إنسانية.

وطالبت فعاليات محلية بتكثيف الحملات الأمنية لمحاربة الجريمة وترويج المخدرات، مع التسريع في معالجة الشكايات المرتبطة بالاعتداءات والسرقات، بما يعزز الإحساس بالأمن ويحمي المواطنين من مخاطر تكرار مثل هذه الأحداث، مع التأكيد على ضرورة احترام نتائج التحقيق القضائي باعتباره الجهة المخول لها تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

الاخبار العاجلة