محمد أشقيق.. المستثمر الذي يراهن عليه كثيرون لقيادة دينامية تنموية جديدة بإقليم إفران.

محمد أشقيق.. المستثمر الذي يراهن عليه كثيرون لقيادة دينامية تنموية جديدة بإقليم إفران.

ليست كل الأسماء التي تحضر في النقاش العمومي تثير القدر نفسه من الاهتمام، كما أن ليس كل الفاعلين المحليين يملكون الرصيد الذي يسمح لهم بالانتقال من دائرة النشاط الاقتصادي إلى دائرة التأثير في قضايا التنمية الترابية. غير أن اسم محمد أشقيق يفرض نفسه اليوم ضمن الأسماء التي أصبحت تحظى بمتابعة متزايدة داخل إقليم إفران، بالنظر إلى مساره المهني المرتبط بعالم المقاولة والاستثمار، وإلى حضوره المتنامي في عدد من الملفات ذات الصلة بالشأن المحلي.

لقد أظهرت التجارب الحديثة أن التنمية لم تعد رهينة بالشعارات أو الخطابات الموسمية، بل أصبحت مرتبطة بمدى القدرة على استقطاب الاستثمار، وخلق الثروة، وتحويل الإمكانات الطبيعية والبشرية إلى فرص حقيقية للنمو. ومن هذا المنطلق، يكتسب حضور رجال الأعمال والمقاولين داخل النقاش العمومي أهمية خاصة، باعتبارهم فاعلين راكموا تجربة ميدانية في التدبير واتخاذ القرار ومواجهة الإكراهات الاقتصادية.

وفي إقليم إفران، الذي يتوفر على مؤهلات سياحية وبيئية واستثمارية استثنائية، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، خصوصاً في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقتها الدولة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية. وهي معطيات تجعل من التجربة التي راكمها محمد أشقيق محل اهتمام لدى عدد من المتابعين الذين يرون في الكفاءة الاقتصادية عنصراً أساسياً في أي مشروع تنموي جاد.

ما يميز أشقيق، وفق متابعين للشأن المحلي، هو ارتباط صورته بميدان الاستثمار والمبادرة الاقتصادية، بعيداً عن منطق الوعود الفضفاضة أو الخطابات الشعبوية التي سرعان ما تتبخر أمام أول اختبار للواقع. فالرجل ينتمي إلى فئة من الفاعلين الذين تشكلت تجربتهم داخل فضاءات العمل والإنتاج، حيث تُقاس النتائج بحجم المشاريع المنجزة وبالأثر الذي تتركه على حياة المواطنين.

ولعل الرهان الأكبر الذي يواجه إقليم إفران اليوم لا يتعلق فقط بتشخيص الإشكالات أو رصد الاختلالات، بل بامتلاك القدرة على اقتراح الحلول وخلق دينامية اقتصادية قادرة على استيعاب طموحات الشباب وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على خصوصية المجال. وهي رهانات تجعل من الخبرة الاقتصادية قيمة مضافة داخل أي تصور مستقبلي للإقليم.

إن الحديث عن محمد أشقيق لا ينبغي أن يُقرأ من زاوية الأشخاص بقدر ما يُقرأ من زاوية النموذج الذي يمثله؛ نموذج المقاول المستثمر الذي يؤمن بأن التنمية تُبنى بالفعل والعمل والاستثمار المنتج، لا بالاكتفاء بإدارة النقاشات أو استهلاك الشعارات. ولذلك فإن حضوره المتزايد داخل المشهد المحلي يعكس، في جانب منه، تطلع فئات واسعة إلى نمط جديد من الفاعلين القادرين على الجمع بين المعرفة الاقتصادية والإحساس بقضايا المجال.

الاخبار العاجلة