قضت المحكمة الابتدائية بـسيدي سليمان، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بإدانة البرلماني السابق إدريس الراضي، والحكم عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتزوير والاستيلاء على عقارات تابعة لأراضي الجموع.
ويأتي هذا الحكم عقب مسار قضائي مطول تخللته جلسات متعددة ونقاشات قانونية مستفيضة بين مختلف الأطراف، قبل أن تُسدل الهيئة القضائية الستار على هذا الملف بإصدار حكمها الابتدائي، منهية بذلك جدلاً استمر لأسابيع حول واحدة من أبرز القضايا العقارية بالمنطقة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية المغربية، باعتبارها الجهة المشرفة على أراضي الجماعات السلالية، حيث تم توجيه اتهامات للمعني بالأمر تتعلق باللجوء إلى وثائق مشكوك في صحتها من أجل وضع اليد على مساحة أرضية تقدر بحوالي 83 هكتاراً، تعود للجماعة السلالية أولاد حنون بجماعة القصيبية.
وبحسب المعطيات التي راجت خلال أطوار المحاكمة، فقد كشفت التحقيقات عن اختلالات في مساطر التوثيق واستغلال محتمل للثغرات القانونية بهدف حيازة العقار، ما عزز فرضية التزوير.
ويُنظر إلى هذا القرار القضائي على أنه رسالة واضحة بشأن صرامة القضاء في مواجهة جرائم الاستيلاء على أراضي الدولة والجماعات السلالية، مع تكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بغض النظر عن الصفة أو النفوذ.
ومن المنتظر أن تتواصل فصول هذا الملف أمام محكمة الاستئناف، في ظل ترقب واسع لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من هذا النزاع القضائي

