طفل يلقى حتفه داخل بئر مكشوف بمراكش… والاكتفاء بـ«تلحيم الباب» يفتح باب المساءلة

طفل يلقى حتفه داخل بئر مكشوف بمراكش… والاكتفاء بـ«تلحيم الباب» يفتح باب المساءلة

كيف يمكن تفسير وجود بئرٍ خطير وسط مساحة خضراء تعجّ بالأطفال بمدينة بحجم مراكش؟ وكيف يعقل أن يظل هذا الخطر قائمًا داخل فضاء عمومي يُفترض أن يكون متنفسًا للعائلات ومكانًا آمنًا للعب الصغار؟

في مشهد أعاد إلى الأذهان مأساة الطفل ريان التي هزّت الرأي العام الوطني والدولي، شهدت منطقة مدارة الدار البيضاء، بالقرب من فندق رياض النخيل بمدينة مراكش، حادثًا مأساويًا تمثّل في سقوط طفل داخل بئر مخصّص لسقي المساحات الخضراء، ما أدى إلى وفاته في ظروف صادمة.

الواقعة المؤلمة أعادت طرح أسئلة حارقة حول معايير السلامة داخل الفضاءات العمومية، وحول مسؤولية الجهات الوصية في تأمين تجهيزات خطيرة من قبيل الآبار وقنوات السقي، خصوصًا في مناطق يرتادها الأطفال بشكل يومي.

الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب شهادات متطابقة، هو أن “الحل” الذي تم اعتماده بعد الفاجعة اقتصر على تلحيم باب البئر، في إجراء اعتبره متابعون ترقيعيًا لا يرقى إلى حجم الخطر ولا إلى جسامة الحادث، ولا يعكس إرادة حقيقية في تفادي تكرار المأساة.

إن بئرًا مكشوفًا في فضاء أخضر ليس مجرد إهمال عابر، بل قنبلة صامتة تهدد الأرواح، وتطرح بقوة مسألة المحاسبة وربط المسؤولية، قبل أن يتحول الإهمال إلى فاجعة جديدة.

حادثٌ يغتال براءة طفل، ويضع ضمير الجهات المعنية بمراكش أمام اختبار حقيقي:
هل ننتظر مأساة أخرى أم نتحرك لحماية ما تبقى من أرواح بريئة؟

الاخبار العاجلة