حفل الشاب خالد بالدار البيضاء يشعل جدلاً إقليمياً بين الفن والكرة

حفل الشاب خالد بالدار البيضاء يشعل جدلاً إقليمياً بين الفن والكرة

أثار الحفل الفني الذي أحياه الشاب خالد بمدينة الدار البيضاء موجة واسعة من الجدل، تجاوزت حدود التقييم الفني لتتحول إلى نقاش محتدم على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط جماهير جزائرية ما تزال تعيش على وقع الإقصاء المؤلم لمنتخبها من كأس أمم إفريقيا.

ورأى منتقدو الحفل أن توقيته جاء غير مناسب، معتبرين أن تنظيمه مباشرة بعد الخروج القاري للمنتخب الجزائري يحمل نوعاً من الاستفزاز الرمزي، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الشاب خالد كأحد أبرز رموز الأغنية الجزائرية. وذهب بعضهم إلى اعتبار الأمر تجاهلاً لمشاعر جماهير تعيش حالة إحباط رياضي، ما فتح الباب أمام قراءات عاطفية وسيكولوجية للحدث.

في المقابل، دافع آخرون عن الحفل، مؤكدين أن الفن مجال مستقل لا ينبغي إخضاعه لمنطق الانتصارات أو الهزائم الرياضية، وأن التزامات الفنانين تُبرمج وفق أجندات فنية وتجارية محددة سلفاً، لا علاقة لها بسياق النتائج الكروية أو المزاج الجماهيري الظرفي. كما شدد هؤلاء على أن الموسيقى، بطبيعتها، جسر للتواصل والتقارب، لا أداة لتغذية التوترات.

ويرى متابعون للشأن الثقافي أن الجدل المثار يعكس تشابكاً عميقاً بين الرياضة والهوية والرموز الفنية في المنطقة المغاربية، حيث كثيراً ما تتجاوز كرة القدم إطارها الرياضي لتلامس الوجدان الجمعي، وتؤثر حتى في استقبال الأحداث الثقافية والفنية.

وبين من يعتبر توقيت الحفل خطأً في التقدير، ومن يدافع عن حق الفن في الاستقلال عن تقلبات الملاعب، يبقى السؤال مطروحاً: هل على الفنان أن يراعي الظرف الرياضي والسياسي المحيط، أم أن رسالته الفنية تسمو فوق هذه الاعتبارات؟
جدل مرشح للاستمرار، ما دام الفن والكرة يشتركان في التأثير العميق على مشاعر الجماهير.

الاخبار العاجلة