أحكام مخففة في ملف غسل أموال تهز إقليم مولاي يعقوب

أحكام مخففة في ملف غسل أموال تهز إقليم مولاي يعقوب

في حكم أثار الكثير من علامات الاستفهام أصدرت غرفة الجنح التلبسية المختصة في قضايا غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 قرارًا قضائيًا أدانت بموجبه رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب وثمانية موظفين على خلفية تورطهم في أفعال مرتبطة بجريمة غسل الأموال.

وقضت المحكمة بسنتين حبسًا موقوف التنفيذ في حق كل المتابعين التسعة إلى جانب غرامة مالية قدرها خمسة ملايين سنتيم لكل واحد منهم مع تحميلهم المسؤولية التضامنية في الأداء وهو ما اعتبره متابعون حكمًا مخففًا بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة وطبيعة الجرائم المالية التي تمس المال العام وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

الملف الذي تفجّر بعد تحقيقات دقيقة باشرتها الجهات المختصة كشف عن اختلالات خطيرة في التدبير المالي والإداري وشبهات تتعلق باستعمال آليات ملتوية لتبييض أموال يُشتبه في مصدرها غير المشروع في خرق صريح لمقتضيات قانون غسل الأموال.

ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مدى نجاعة العقوبات الزجرية في ردع جرائم الفساد المالي خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين منتخبين وموظفين عموميين يُفترض فيهم حماية المال العام لا التلاعب به.

ويرى فاعلون حقوقيون ومهتمون بالشأن العام أن مثل هذه الأحكام رغم رمزيتها القضائية لا ترقى إلى مستوى تطلعات الشارع المغربي في محاربة الفساد مطالبين بتشديد العقوبات وتسريع وتيرة المحاسبة القضائية، ضمانًا لعدم الإفلات من العقاب.

ويبقى هذا الملف مفتوحًا على احتمالات الطعن والاستئناف في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من المسطرة القضائية وسط ترقب الرأي العام لمآلات قضية باتت عنوانًا جديدًا لتعقيدات معركة محاربة الفساد بالمغرب.

الاخبار العاجلة