تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى رفع مستوى التعبئة لمواجهة الآثار المحتملة لموجة البرد والتقلبات المناخية خلال الموسم الشتوي 2025/2026، عقدت عمالة إقليم تازة، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتتبع المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية القاسية.

وترأس هذا الاجتماع السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة، بحضور رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية، ورجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية المعنية وممثلي عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة، والتجهيز والماء، والتربية الوطنية، والتعاون الوطني، واتصالات المغرب، والوكالة الجهوية متعددة الخدمات، وقطاع المياه والغابات.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، حيث جرى خلاله استعراض مخطط العمل الإقليمي الرامي إلى تنسيق التدخلات الاستباقية لحماية الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية الأكثر عرضة للتقلبات المناخية. ويستهدف هذا المخطط ما يقارب 18 ألف نسمة موزعين على 77 دواراً ضمن 1668 أسرة.

وتضمن الاجتماع تقديم عروض تقنية همّت، على الخصوص، مخطط العمل الوطني والإقليمي لمواجهة موجة البرد، وعملية “رعاية” الهادفة إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المتضررة، إضافة إلى عرض حول استعدادات قطاع التجهيز والماء وباقي المتدخلين لضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية خلال فترات الاضطراب المناخي.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على اعتماد مجموعة من التدابير الاستباقية، من بينها تفعيل لجان اليقظة على المستويين الإقليمي والمحلي، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية، وإزاحة الثلوج وفتح الطرق والمسالك القروية، إلى جانب إصلاح أعطاب شبكات الماء والكهرباء والتطهير والاتصالات، وتنقية المجاري المائية، مع تعزيز مراقبة بالوعات الصرف الصحي.
كما أولى الاجتماع عناية خاصة للجوانب الاجتماعية والصحية، من خلال إحصاء وتتبع 54 امرأة حامل والتكفل بهن، وضمان رعاية الأشخاص بدون مأوى والمصابين بأمراض مزمنة، مع التأكيد على جاهزية سيارات الإسعاف وإمكانية اللجوء إلى التدخل الجوي عند الاقتضاء. وشملت التدابير كذلك تأمين التموين بالمواد الأساسية، وتنظيم قوافل طبية ووحدات صحية متنقلة، وتعزيز المراكز الصحية بالأدوية الضرورية، فضلاً عن تزويد المؤسسات التعليمية والداخليات بحطب التدفئة، وإيواء الأشخاص بدون مأوى وتوفير الأغطية والأفرشة لفائدتهم.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة الإقليمية بضرورة التحلي باليقظة الدائمة والتفاعل السريع مع النشرات الإنذارية، والرفع من مستوى الجاهزية للتدخل الفوري، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني في مجهودات التحسيس والتوعية، وضمان التتبع والتقييم المستمر للوضعية الميدانية. كما جرى التأكيد على التعبئة الشاملة لكافة الإمكانيات المتاحة، حمايةً للساكنة والتخفيف من آثار موجة البرد على الفئات الأكثر هشاشة


