النيابة العامة بقلعة السراغنة تباشر تنفيذ قانون المسطرة الجنائية الجديد.

النيابة العامة بقلعة السراغنة تباشر تنفيذ قانون المسطرة الجنائية الجديد.

جليلة بنونة

شرعت النيابة العامة بقلعة السراغنة، ابتداء من 8 دجنبر 2025، في تطبيق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد، الذي يأتي في إطار تحديث المنظومة القضائية وتعزيز حماية الحقوق والحريات، مع ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتشجيع العدالة التصالحية.

ويهدف القانون الجديد إلى تفعيل السياسة الجنائية المعاصرة من خلال إجراءات دقيقة ومتنوعة، أبرزها:

العدالة التصالحية:
تم تطبيق مضامين المادة 41 المتعلقة بمسطرة الصلح الزجري، حيث بات من الممكن إجراء الصلح في مجموعة من الجنح التأديبية. وقد تم انتداب وسطاء متخصصين لإدارة هذه المساطر، من بينهم محامون ومرشدة دينية ومساعدة اجتماعية، مع إعداد تقارير دورية حول نجاح الصلح، خاصة في القضايا الأسرية والزوجية.

ترشيد الاعتقال الاحتياطي:
أصبح بإمكان النيابة العامة متابعة الأشخاص في حالة سراح مع فرض تدابير المراقبة القضائية، وهي صلاحية كانت في السابق حصرية لقاضي التحقيق، ما يعكس رغبة المشرع في الحد من اللجوء المفرط للاعتقال الاحتياطي وحماية حرية الأفراد.

إلغاء بعض مذكرات البحث:
أقر القانون الجديد عدم قابلية تنفيذ مذكرات البحث المتعلقة بالأكراه البدني في حالات محددة، تشمل القضايا التي تقل فيها قيمة المبالغ عن 8000 درهم، أو التي يكون فيها سن المحكوم عليه أقل من 20 سنة أو 60 سنة فما فوق، وهو ما يعكس التوازن بين تطبيق القانون وحماية الفئات الهشة.

تفعيل المستجدات الإجرائية الأخرى:
تعمل النيابة العامة على تطبيق جميع المستجدات الإجرائية المنصوص عليها في القانون الجديد، بما يعزز فعالية السياسة الجنائية ويحقق التوازن بين الردع القانوني وحماية الحقوق الفردية.

ويعد هذا التطبيق الفعلي لقانون المسطرة الجنائية الجديد خطوة نوعية في تحديث المنظومة القضائية المغربية، وترسيخ مبادئ العدالة التصالحية وترشيد الاعتقال الاحتياطي، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطن في القانون وفعالية المؤسسات القضائية.

الاخبار العاجلة