عمالة إقليم تاونات تستنفر لجان اليقظة لمواجهة موجة البرد… إجتماع تنسيقي برئاسة عامل الإقليم لتأمين التدخلات الاستباقية بالمناطق الجبلية

عمالة إقليم تاونات تستنفر لجان اليقظة لمواجهة موجة البرد… إجتماع تنسيقي برئاسة عامل الإقليم لتأمين التدخلات الاستباقية بالمناطق الجبلية

يونس لكحل – المغرب العربي بريس

في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى مواجهة الانعكاسات السلبية لموجة البرد التي تمس عدداً من المناطق الجبلية بإقليم تاونات، ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الخميس 11 دجنبر 2025 بمقر العمالة، اجتماعًا للجنة الإقليمية لليقظة، بحضور رجال السلطة، ورؤساء المصالح الأمنية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، إضافة إلى ممثل مجموعة الجماعات الترابية ” التعاون”، ورؤساء جماعات تمضيت، الرتبة، وودكة المعنية بشكل مباشر بموجة البرد واحتمال تساقط الثلوج بها ..
الاجتماع المنعقد يأتي في سياق الحرص المتواصل من طرف السلطات الإقليمية على حماية الساكنة المتضررة من التقلبات المناخية، لاسيما في المناطق الجبلية التي تشهد تساقطات ثلجية وانخفاضًا حادًا في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، بحيث خُصص اللقاء لتقييم الوضعية الراهنة، وإستعراض التدخلات السابقة، والاتفاق على آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين لتأمين التدخلات الميدانية، وضمان تزويد السكان بالمواد الغذائية، والخدمات الصحية، ووسائل التدفئة، وفتح المسالك الطرقية، مع إعطاء الأولوية للفئات الهشة (المسنين، الأطفال، النساء الحوامل، والمرضى).
كما شدد عامل الإقليم على أهمية التعبئة الجماعية والتحرك الاستباقي، داعياً إلى التنسيق المحكم بين الجماعات المعنية والمصالح الخارجية لضمان سرعة وفعالية التدخلات، وتفادي أي انقطاع في الخدمات الأساسية…
اللقاء شكل كذلك مناسبة لعرض مخطط العمل الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد، الذي يهدف إلى التخفيف من تداعيات التقلبات المناخية على الساكنة المتضررة، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية. وتم خلال الاجتماع الوقوف على جاهزية مختلف المتدخلين، واستعراض التدابير الاستباقية المتخذة من قبل كل مصلحة على حدة، سواء في مجالات: الصحة، التعليم، التجهيز، الشؤون الاجتماعية، والمصالح الأمنية..


وهمت هذه الإجراءات عبر التنسيق لتوفير الحاجيات الأساسية و التدخلات الطبية ، من خلال تحديد النساء الحوامل القاطنات بالمناطق المعزولة، تعبئة الوحدات الطبية المتنقلة، توفير وسائل التدفئة بالمؤسسات التعليمية، ومواصلة فتح وصيانة المحاور الطرقية المتأثرة بالتساقطات الثلجية.
وفي كلمة إفتتاحية لهذا اللقاء، أوضح السيد عبد الكريم الغنامي، عامل الإقليم، أن عقد هذا الاجتماع يأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي ما فتئ يُولي اهتماماً خاصاً لساكنة المناطق الجبلية والنائية، حرصاً على صون كرامتهم وضمان سلامتهم خلال فترات التقلبات المناخية الصعبة، من خلال تقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة.
كما أكد على أن هذا الاجتماع يندرج كذلك في إطار تفعيل مقتضيات الدورية الوزارية المتعلقة بتنزيل المخطط الوطني الشامل للحد من آثار موجة البرد، عبر اتخاذ إجراءات استباقية واحترازية، وضمان تنسيق عمليات التدخل وتتبع تطور الأوضاع ميدانيًا، بهدف التخفيف من تداعيات هذه الظاهرة على الساكنة المتضررة.
وقد تم تقديم معطيات دقيقة حول المناطق المستهدفة بهذا المخطط، والتي تشمل عددًا من الدوواير التابعة لجماعة تمضيت (دائرة تاونات)، وجماعتي ودكة والرتبة (دائرة غفساي)، والتي تتميز بوجودها على مستويات مرتفعة تتراوح بين 900 و1700 متر فوق سطح البحر. ويُقدر عدد ساكنة هذه المناطق بأزيد من 6700 نسمة، ضمن ما يقارب 2300 أسرة…
وتم خلال هذا اللقاء تقديم مجموعة من العروض من طرف رؤساء المصالح اللاممركزة المعنية تمحورت حول :
عرض المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول عملية “رعاية” لتقديم خدمات صحة القرب لفائدة ساكنة المناطق المعنية بموجة البرد 2025/2026 .
وعرض كذلك للقائد الإقليمي للوقاية المدنية حول مخطط عمل القيادة الإقليمية لمواجهة آثار موجة البرد لموسم 2025/2026.
وعرض تقدم به المدير الإقليمي للتجهيز حول استعدادات المديرية برسم موجة البرد 2025/2026.
وعرض كذلك تقدم به المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات حول برنامج عمل المديرية لمحاربة موجة البرد القارس برسم الموسم الدراسي 2025-2026 .
وعرض للمدير الإقليمي للتعاون الوطني حول الإجراءات المتخذة من طرف المديرية في إطار التصدي لموجة البرد 2025 -2026.


وبعد المناقشة، تقرر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير المرتبطة بتفعيل دور اللجنة الإقليمية واللجان المحلية لليقظة وتعبئة جميع الوسائل البشرية واللوجستيكية التابعة سواء للمديرية الإقليمية للتجهيز ومجموعة الجماعات الترابية ” التعاون” وكذا باقي الجماعات الترابية للمساهمة في هذه العملية والتدخل عند الضرورة لإزاحة الثلوج وفك العزلة عن الدواوير المعنية وفتح المسالك الطرقية المتضررة بالسرعة المطلوبة.
كما اشتملت هذه الإجراءات على تتبع وضعية النساء الحوامل بالمناطق المعنية بموجة البرد البالغ عددهن 27 امرأة والتكفل بالأشخاص بدون مأوى وتنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات في إطار عملية رعاية ،وتوزيع حصص من الملابس الشتوية والأغطية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية والرجال والنساء المسنين المنحدرين من أسر معوزة وتدفئة الحجرات والأقسام الدراسية…
وأثناء اختتام الاجتماع أكد عامل الإقليم على التعبئة الشاملة واليقظة المتواصلة، مهيبا بجميع المتدخلين العمل على الإنجاز والتنزيل الفوري لهذا البرنامج بكل نجاعة وفعالية والرفع من درجة الجاهزية للتدخل وفقا لما تقتضيه الظرفية، من خلال مجموعة من الإجراءات تشمل التتبع والتقييم المستمر للوضعية الميدانية وتعبئة جميع الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستيكة والتنظيمية اللازمة قصد تقديم مختلف أنواع الدعم والمساعدة للساكنة المعنية.
الأكيد ان هذه العمليات التخطيطية الاستباقية تكتسي أهمية بالغة في ضمان تدخلات فعالة وموجهة لحماية ساكنة المناطق المعنية بموجة البرد، خاصة على مستوى الجماعات الترابية المستهدفة. إذ يُشكل التنسيق المسبق بين مختلف الفاعلين—من سلطات إقليمية ومحلية، ومصالح لاممركزة، وجماعات ترابية—ركيزة أساسية لتحقيق النجاعة الميدانية في التدخل، وضمان الاستجابة السريعة والفعالة للحاجيات الملحة للسكان. وتُعد الاجتماعات من هذا النوع بمثابة ترجمة فعلية لالتزام السلطات الإقليمية بتنزيل التعليمات الملكية السامية، وبتفعيل المخططات الوطنية على أرض الواقع بكامل الجدية والمسؤولية، في إطار دينامية مستمرة تعكس روح التعبئة الجماعية، من أجل التصدي للظروف المناخية الصعبة والتخفيف من تداعياتها على الفئات الهشة…

الاخبار العاجلة