المناورات البحرية بين الولايات المتحدة والمغرب: تدعيم شراكة استراتيجية في مواجهة التهديدات البحرية
أجرت المدمرة الأمريكية “بول إگناتيوس” (DDG 117) خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر الجاري مناورات عسكرية تحت عنوان “مصافحة أطلس” في ميناء أغادير. وقد تم تنفيذ هذه المناورات بالتعاون مع البحرية الملكية المغربية، وجاء ذلك في سياق تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وحسبما ذكرت السفارة الأمريكية في الرباط، ضمت تدريبات “مصافحة أطلس” السفينتين الحربية الأمريكية “بول إگناتيوس” والسفينة الحربية المغربية “طارق بن زياد”. كانت المناورات تشمل تدريبات على عدة مهارات، مثل الزيارة والصعود والبحث والمصادرة (VBSS)، وكذلك تدريبات مشتركة على الحرب المضادة للغواصات، بالإضافة إلى عمليات إطلاق نار حي على مجموعة مغربية.
القائد جوزيف فيليبس، قائد المدمرة “بول إگناتيوس”، أوضح أن “التدريب المشترك مع البحرية الملكية المغربية أساسي لتعزيز قدراتنا القتالية الجماعية ضد الأنشطة البحرية غير المشروعة”. وأضاف: “تضمن هذه التدريبات جاهزية قواتنا وقدرتها القتالية وتأهبها لمواجهة أي تهديد للمصالح الأمريكية في أفريقيا وحول العالم”.
تأتي هذه المناورات في إطار الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، التي تستند إلى مصالح مشتركة في السلام والأمن والازدهار الإقليمي. ويعكس هذا التعاون الالتزام المشترك للبحرية الأمريكية والبحرية الملكية المغربية بالعمل سويًا لتعزيز الأمن والسلام في مناطق تواجه تهديدات مثل أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم والاتجار غير المشروع والقرصنة وغيرها من الجرائم البحرية.
السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، دوك بوكان الثالث، أشار إلى أن “شراكتنا العسكرية مع المغرب متينة ومتنامية، مما يعكس التزامنا المشترك بأمن واستقرار المنطقة”. وبيّن أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بدعم المغرب وشركائها الأفارقة في حماية الموارد البحرية وضمان التدفق الآمن للتجارة العالمية.
وتعكس هذه المناورات الجهود المستمرة من جانب الولايات المتحدة لتعزيز حضورها العسكري في منطقة شمال أفريقيا، مما يؤكد على أهمية المغرب كشريك استراتيجي في محاربة التهديدات البحرية. تساهم هذه التدريبات في تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، مما يساعد على تحسين القدرات العملياتية وتعزيز الأمن الإقليمي بشكل عام.
من الجدير بالذكر أن الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك التدريبات المشتركة، وتبادل المعلومات، وتطوير القدرات. هذا التعاون يظهر التزام البلدين المستمر بمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وخاصةً في مجال مكافحة الإرهاب والنزاعات البحرية.

