براءة المتهم “كيوي” تثير جدلًا واسعًا في طنجة وسط اتهامات خطيرة
صدرت محكمة الاستئناف بطنجة حكمًا بالبراءة للمتهم الملقب بـ “كيوي” في قضية أثارت جدلًا كبيرًا في الأوساط المحلية. الحكم، الذي صدر يوم 4 ديسمبر 2025، جاء كصدمة للمشتكين الذين قدموا ادعاءات خطيرة تشمل الاختطاف، الاحتجاز، والاغتصاب، مما أثار تساؤلات حول حيثيات القضية ونتائج التحقيق.
تعود تفاصيل القضية إلى اعتقال المتهم بعد شهور من الفرار، حيث تم القبض عليه بالقرب من منزل أسرته. ويُعد “كيوي” موضوع برقيات بحث منذ عام 2021، إذ كان متورطًا في اعتداءات خطيرة شهدها محيط غابة أكزناية. وفور اعتقاله، بدأ التحقيق بشأن التهم الموجهة إليه، التي اعتبرها الكثيرون واضحة بناءً على الأدلة والشهادات.
تحدثت المشتكية الأولى عن اختطافها في سيارة من نوع “ميرسيديس 240″، حيث تم احتجازها بالقوة. وأكدت المشتكية الثانية أنها تعرضت لأعمال عنف جسيمة، بما في ذلك اغتصابها مرتين، مما أدى إلى افتضاض بكارتها تحت التهديد بالسلاح الأبيض. كما ذكرت أن إحدى الشهادات الخاصة بشقيقة الضحية جاءت لتدعم الاتهامات، حيث تم الاعتداء عليها وسرقة هاتفها خلال محاولة الاغتصاب.
أحد الشهود، المعروف بأحرف “ح.ق”، أفاد بأنه شهد واقعة الاعتداء وذكر أنه رأى “كيوي” يعترض الضحية بعد رفضها له، مشيرًا إلى لحظات الرعب التي عاشها الضحايا أثناء تلك الحادثة. من المهم الإشارة إلى أن الشاهد شهد أيضًا على وجود “كيوي” داخل البراكة خلال وقوع الحادث.
أما الأخ المتهم فقد ذكر في الشهادة أنه رأى “كيوي” برفقة الضحية، مما اعتبرته النيابة العامة دليلاً قويًا ضد المتهم. رغم ذلك، رد “كيوي” على الاتهامات باتهام شقيقه بتلفيق التهم بسبب نزاع عائلي حول ملكية البراكة، دون تقديم أدلة تدعم أقواله.
قاضي التحقيق، بعد دراسة الأدلة والشهادات، اعتبر أن هناك قرائن كافية للاحتفاظ بالمتهم في حالة اعتقال. ومع ذلك، جاء قرار المحكمة ببراءة “كيوي” بعد عدة جلسات، وهو ما اعتبره العديد من المهتمين بالأمر مثيرًا للحيرة بالنظر إلى خطورة التهم وتطابق الشهادات.
في سياق متصل، شهدت جماعة أكزناية مؤخراً تدخلًا لقوات الدرك الملكي، أسفر عن اعتقال مجرم خطر كان مطلوبًا في عدة قضايا تتعلق بالاغتصاب والعنف، بالإضافة إلى التهديدات والسب والقذف. المتهم في هذه القضايا هو صاحب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تُعرف بـ “نميمة أكزناية نيوز”، حيث يُتهم بإصدار أخبار تفتقر إلى السند القانوني وترويج إشاعات مسيئة تستهدف الأفراد.
ميزة الصفحة المذكورة أنها عملت على تشويه سمعة النساء، حيث تضمنت تدوينات بعبارات مسيئة تحمل كلامًا فاحشًا. كما قام صاحبها بالتحريض على الكراهية ضد عدد من العاملات في مجال التعليم، مما يعرضه لعقوبات قانونية وفقًا لفصول القانون الجنائي المغربي.
تواصل السلطات جهودها لمكافحة هذا النوع من الجرائم وتقديم العدالة للضحايا، وسط تزايد القلق من تفشي هذه الأفعال في المجتمع.

