تعود قضية الدراجات النارية الخاصة بالمحجز البلدي لفاس إلى سطح الأحداث مرة أخرى، بعدما كشفت مصادر مؤكدة أن التحقيقات بشأنها ما تزال جارية ولم تُغلق بعد. القصة مرتبطة بدراجات بيعت داخل صفقة المتلاشيات، ثم ظهرت لاحقاً تُستعمل بشكل عادي ودون أي وثائق، وهو ما فتح باب الشكوك حول طريقة تدبير هذه الصفقة وما إذا كانت قد احترمت الضوابط القانونية.
الفرقة المختصة التابعة للمركز القضائي للدرك الملكي تستمر في تجميع المعطيات، إذ سبق لها أن استمعت لعدد من الموظفين والمنتخبين، بعد ضبط دراجتين في وضعية غير قانونية بمحيط جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، الأمر الذي أعاد الملف إلى مسار التدقيق.
هذه القضية كانت قد أطاحت في وقت سابق بنائب عمدة فاس عبد السلام البوصيري، إلى جانب موظفين آخرين، غير أن المستجدات الأخيرة تُظهر أن الملف لم يقل كلمته النهائية بعد.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأيام المقبلة قد تحمل مستجدات مهمة، من بينها استدعاء أسماء إضافية وإعادة الاستماع لأطراف سبق التحقيق معهم، في إطار توسيع دائرة البحث للوصول إلى كل الملابسات المحيطة بعملية التصنيف والبيع وكيف تم إخراج تلك الدراجات من المحجز واستعمالها دون أوراق أو ترقيم.
وتبقى الإشكالية الأساسية متمحورة حول: كيف تحولت دراجات أُدرجت كـ”متلاشيات” إلى مركبات تتحرك وسط المجال الترابي بشكل عادي؟ سؤال يتوقع أن تجيب عنه التحقيقات المرتقبة.

