تعزيز التعاون القضائي بين المغرب وإيطاليا: زيارة وزير العدل الإيطالي
استقبل وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، يوم الجمعة 5 ديسمبر 2025، في مقر الإدارة المركزية لوزارة العدل، وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، الذي يزور المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى.
قدّمت هذه الزيارة فرصة لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتقييم التعاون القضائي القائم بين البلدين. وتمت مناقشة السبل الكفيلة بتحسين الجهود المشتركة بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية لكل من المملكة المغربية وجمهورية إيطاليا. يُركز هذا التعاون بالأساس على تحديث منظومة العدالة وتعزيز كفاءة الإجراءات، بالإضافة إلى بناء الثقة المتبادلة.
تطرّق الجانبان إلى حصيلة التعاون الثنائي وتحديد آفاق مستقبله، حيث أكدا على أهمية تحسين الآليات الاتفاقية وتعزيز أدوات التنسيق للتعامل مع التحديات التي تطرحها الجريمة المنظمة. يمثل هذا النهج استراتيجية مشتركة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات القضائية وزيادة فعالية التعاون في هذا القطاع الحيوي، الذي يعكس أهمية العدالة في بناء المجتمعات المتحضرة.
أبرز وزير العدل المغربي، خلال اللقاء، التحولات العميقة التي يشهدها قطاع العدالة في المغرب، مشيراً إلى المجهودات الكبيرة التي تبذلها الوزارة لتحديث البنية التحتية المتعلقة بالقطاع. أكد وهبي على أهمية الرقمنة وتطوير الإدارة القضائية، ليتمكن المواطنون من الوصول بسهولة إلى الخدمات العمومية للعدالة، مما يسهم في تحسين تجربة الأفراد في التعامل مع النظام القضائي.
من جهته، أثنى وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، على جودة الشراكة التي تربط بين المغرب وإيطاليا. كما أعرب عن سعادته بوجوده في المغرب، معبراً عن التاريخ الطويل والأواصر القوية التي تجمع البلدين. وأكد نورديو على التزام بلاده بمواصلة تعزيز التعاون المثمر، القائم على الثقة والفعالية، من أجل دعم نظام عدل متطور ومنفتح.
يشكل التعاون القضائي بين الدولتين نموذجًا يحتذى به في ميادين العدالة، إذ يُعتبر وسيلة فعالة لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والتحديات القانونية الأخرى. يسعى الطرفان إلى تعزيز هذا التعاون من خلال تبادل المعرفة والخبرات، مما يسهم في تطوير نظام عدالة يحقق مصالح الشعبين ويلبي تطلعاتهما.
في ختام المباحثات، تم الاتفاق على عقد المزيد من الاجتماعات لتعزيز سبل التعاون، من خلال تطوير آليات التعاون الثنائي وتوسيع نطاق الشراكة لتشمل مجالات أخرى تهم العدالة وحقوق الإنسان.
إن لقاء وزيري العدل يظهر رغبة قوية لدى الحكومات في تعزيز التعاون وتطوير أدوات العمل المؤسساتي بما يخدم المصالح العليا للدولتين. يتمثل الهدف النهائي في إنشاء بيئة قانونية مستدامة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم في تحسين الحياة اليومية للمواطنين في كل من المغرب وإيطاليا.

