الصومال تجدد دعمها لوحدة المغرب الترابية في إطار القرار 2797 لمجلس الأمن
جددت جمهورية الصومال الفدرالية تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على مجموع ترابه، من خلال بيان صادر بعد لقاء ثنائي في العاصمة المغربية الرباط. حيث اجتمع الوزير الصومالي للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عبد السلام عبدي علي، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الجمعة، 28 نونبر 2025.
وفي هذا اللقاء، أعرب عبدي علي عن موقف بلاده الثابت الذي يؤكد دعم الوحدة الترابية المغربية، مُشيرًا إلى ارتياحه لاعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797. هذا القرار يُكرس الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية كحل عادل ومستدام للنزاع الإقليمي في الصحراء المغربية.
وانطلاقًا من الفرص التي يوفرها القرار، أشار الوزير الصومالي إلى أهمية التوافق على أسس تضمن حلولاً فعالة للنزاع القائم، مثمنًا الجهود الجادة والواقعية التي تبذلها المملكة المغربية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل. وقد أعرب عن دعم جمهورية الصومال الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء.
كما عبر ناصر بوريطة عن تقديره لجمهورية الصومال الفدرالية لدعمها خلال التصويت على القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025. وأكد أن المغرب يُثمن عميقًا هذا الموقف الذي يعكس الشراكة المثمرة بين البلدين، ويعكس الثقة المتبادلة والالتزام بالتعاون على مستوى القضايا الإقليمية والدولية.
وفي إطارٍ مماثل، جدد بوريطة التأكيد على دعم المغرب لوحدة الأراضي الصومالية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الصومال على كامل ترابه. وهذا يعكس العلاقات المتينة التي تربط بين المغرب والصومال، والتي تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الفعال في مواجهة التحديات المشتركة.
تتسم العلاقات المغربية الصومالية بالعمق والتنوع، حيث تشمل المجالات الاقتصادية، الثقافية، والأمنية، مما يعزز من الشراكة المستدامة من خلال توسيع مجالات التعاون، بما في ذلك دعم جهود التنمية ومكافحة التهديدات الأمنية المشتركة.
ومع استمرار التطورات في الساحة الإقليمية، تظل العلاقات بين الدولتين محورية لتسوية القضايا العالقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
يعكس هذا الموقف الثابت من جمهورية الصومال تجاه المغرب مدى علاقات التضامن والدعم المتبادل بين الدول الإفريقية، والتي تتطلب التكاتف من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة.
إن هذا التعاون الواضح بين المغرب والصومال يُعبر عن التوجه الاستراتيجي لكل من البلدين نحو تشكيل تحالفات قوية تعمل على تعزيز السلام وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق حلول فعالة وشاملة للقضايا الإقليمية.
وبهذا، تواصل المغرب تعزيز مكانتها كداعم رئيسي للاستقرار في المنطقة، وسط تحديات معقدة تتطلب تضافر الجهود بين الدول الإفريقية.

