يونس لكحل
ترأس السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الجمعة 14 نونبر 2025 بمقر ملحقة عمالة الإقليم، لقاءً تشاورياً موسعاً خصص لإطلاق عملية إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالإقليم. وشهد هذا اللقاء حضوراً وازناً شمل المنتخبين و رجال السلطة ورؤساء المصالح اللاممركزة، جمعيات المجتمع المدني بالاقليم …

وقد افتتح هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الوقوف إجلالاً للنشيد الوطني. بعد ذلك ألقى السيد عامل الإقليم كلمة رحب فيها بكافة المشاركات والمشاركين، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الواردة في الخطابين الملكيين بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2025، وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة.
وأكد العامل أن جلالة الملك دعا في هذين الخطابين إلى إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بهدف تحديد الأولويات للسنوات المقبلة، وإرساء نقلة نوعية في تأهيل المجالات الترابية، ومعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية، والانتقال من مقاربات التنمية التقليدية إلى مقاربات مندمجة أكثر نجاعة وفعالية.
وأضاف أن هذا اللقاء يمثل فرصة حقيقية للتواصل والتشاور وتبادل الأفكار والتجارب والممارسات الجيدة، من أجل بلورة مقترحات عملية تُفضي إلى إعداد خارطة طريق واضحة المعالم، تتضمن مشاريع تنموية تعكس الحاجيات الفعلية للساكنة المحلية، وتراعي الخصوصيات المجالية، لتحقيق تنمية فعالة ذات وقع ملموس.
هذا وبعد تأكيده على أهمية التشخيص التشاركي الترابي في تحقيق فهم دقيق ومتعدد الأبعاد لمؤهلات وإكراهات وديناميات كل إقليم، أوضح أن إعداد هذا البرنامج سيتم من خلال الاعتماد على تشاور موسع مع مختلف الفاعلين المعنيين على المستوى الترابي، من خلال التركيز على المحاور ذات الأولوية :

- دعم التشغيل من خلال تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية وتحفيز الاستثمار المحلي؛
- تحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية لا سيما في مجالات الصحة والتعليم ، بما يحفظ كرامة المواطن ويعزز الإنصاف المجالي؛
- ضمان التدبير الاستباقي، الآمن والمستدام للموارد المائية، في ظل التحديات المناخية وتفاقم الإجهاد المائي ؛
- التأهيل الترابي المندمج، في انسجام تام مع الأوراش الوطنية الكبرى الجاري إنجازها حالياً على الصعيد الوطني.
كما أهاب بالانخراط في هذا الورش الملكي التنموي والتعبئة لجميع المتدخلين والفاعلين وبضرورة تظافر الجهود قصد تقديم مقترحات عملية للمساهمة في بلورة هذا البرنامج بشكل يراعي الخصوصيات التنموية للإقليم الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية وسياحية واعدة ويثمن الموارد الترابية، فضلا عن تحقيق أهداف الاستماع لانتظارات واقتراحات الساكنة المحلية، وذلك انسجاما مع التطلعات الهادفة إلى جعل هذا الورش التنموي يلعب دورا محوريا في الانتقال إلى نموذج جديد في الهندسة التنموية راهنا ومستقبلا…
الحاضرون من فاعلين مدنيين ومنتخبين شددوا بدورهم على أهمية المرحلة المقبلة، التي تتطلب تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لجميع الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، مؤكدين أن إقليم تاونات يزخر بمؤهلات فلاحية، طبيعية، وثقافية وسياحية تؤهله لأن يكون قطباً تنموياً رائداً من خلال استمرار تفعيل الرؤية الملكية بشكل فعال عبر التعاون بين جل المتدخلين …
ويعد هذا اللقاء محطة أولى في مسار تشاركي طموح يروم وضع أسس تنمية عادلة ومستدامة، قادرة على الرفع من جودة الحياة لدى ساكنة اقليم تاونات وتعزيز العدالة المجالية، بما يتماشى مع روح النموذج التنموي الجديد للمملكة…


