مجلس النواب يوافق على قانون المالية 2026 amid جدل حول صفقات الأدوية

driss14 نوفمبر 2025
مجلس النواب يوافق على قانون المالية 2026 amid جدل حول صفقات الأدوية

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المالية 2026 وسط نقاشات حادة حول صفقات الأدوية

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية، بالأغلبية على مشروع قانون المالية رقم 50.25 الخاص بالسنة المالية 2026. وقد أعلن رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، أن المشروع حصل على 165 صوتاً مؤيداً مقابل 55 صوتاً معارضاً، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

الجلسة شهدت توتراً ملحوظاً، حيث تركز النقاش حول ملف صفقات الأدوية وممارسات المختبرات، بالإضافة إلى تدخلات لوبي المصحات الخاصة في هذا المجال. هذا الموضوع كان محور جدل واسع خلال مراحل مناقشة مشروع القانون، مما يعكس القلق المتزايد بشأن الشفافية ونزاهة العمليات المالية المرتبطة بالقطاع الصحي.

المعارضة جددت اتهاماتها بوجود شبهات حول صفقة الأدوية، مشيرة إلى الحاجة إلى توضيحات إضافية بشأن تدبير هذه الصفقات. ورغم ذلك، اعتبرت أن الحكومة لم تقدم إجابات كافية حول الأسئلة المتعلقة بالشفافية وإدارة المال العام، مما يشير إلى تضارب في الآراء حول كيفية التعامل مع هذا الملف.

في هذا السياق، أثار فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، العديد من الملاحظات عبر تقديم ردود وافية على مداخلات المعارضة. اعتبره بعض النواب “جوكر الحكومة” لما قدمه من توضيحات قوية ومباشرة. أكد لقجع أن الحكومة تعمل وفق معايير الحكامة الجيدة، وأن جميع الصفقات الحكومية تخضع للمراقبة القانونية والإدارية، مشددًا على استعداده لمراجعة بعض مواد قانون المالية التي يعتبرها البعض غير عادلة أو متوافقة مع الاحتياجات الفعلية.

كما شهدت الجلسة تفاعلاً حيال أثر هذه القرارات على الميزانية العامة، حيث تم تقديم تقديرات بشأن الإيرادات والنفقات المرتبطة بالخدمات الصحية وغيرها من القطاعات. وكانت ردود الفعل من جانب النواب تمثل مؤشرات على تنامي القلق حول كيفية تخصيص الموارد الحكومية في المستقبل.

هذا وتضمن مشروع قانون المالية حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الظروف الاجتماعية، إلا أن حالة عدم اليقين التي تحيط بالصفقات الصحية قد تضعف الثقة في فعالية هذه الإجراءات. تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من الإيرادات المتوقعة ستأتي من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الطبقات الاجتماعية الأكثر تأثراً.

في الختام، يتضح أن مشروع قانون المالية سيستمر في خدماته وسط تحديات وأسئلة ملحة قد تؤثر على مسار الحكومة في المستقبل، إذ يتطلب الوضع الحالي إعادة تقييم للسياسات المالية والتنموية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة وتلبية احتياجات المجتمع بشكل شفاف ومنصف.

الاخبار العاجلة