قاضي الملعب في مرمى الشُبه: تهديد لنزاهة الكرة المغربية

kho loud12 نوفمبر 2025
قاضي الملعب في مرمى الشُبه: تهديد لنزاهة الكرة المغربية

اتهامات بفساد التحكيم تهز أركان الكرة المغربية وتثير قلق الجماهير

يشهد الشارع الرياضي المغربي حالة من القلق والترقب، حيث تصاعدت الاتهامات المتعلقة بالفساد والتحايل في نظام التحكيم المحلي. لم تعد الأخطاء التحكيمية تُعتبر مجرد جزء من اللعبة، بل أصبحت محط تساؤلات وشكوك واتهامات غير مسبوقة تمس بشرعية المسابقات الكروية.

تعود البداية إلى المخاوف التي أثيرت حول دور مديرية التحكيم الوطنية، حيث يُزعم وجود تلاعب ممنهج في نتائج بعض المباريات. وفقاً للشهادات المتداولة، يُتهم الحكم الدولي رضوان جيد بالتواصل مع حكام غرفة الفيديو (VAR) للمساعدة في التأثير على قرارات حاسمة، وهو ما أثار سخط الأندية والجماهير على حد سواء.

تعد الاتهامات الأخيرة بالتواطؤ بين الحكام وجهاز التحكيم مشكلة عميقة الجذور ترتبط بتاريخ طويل من الاحتجاجات من أندية بارزة مثل الوداد والرجاء والجيش الملكي، والتي طالما اعترضت على ما وصفته بالتحكيم غير العادل. وقد تم الإعلان عن فتح لجنة الأخلاقيات لتحقيق في قضايا تلاعب ورشاوى تحكيمية سابقة، مما يعني أن المشكلة قد تكون ممتدة لتشمل مستويات أعلى من اللعبة.

وفي حين أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تم إدخالها إلى الملاعب المغربية في عام 2019 بهدف تعزيز الشفافية والعدالة، يبدو أنها لم تحقق الأهداف المرجوة. بل، وفقاً لما يشير إليه بعض المراقبين، فإن “الفار” خلق بيئة جديدة من الشك حول صحة القرارات، حيث انتقل مصدر القلق من قاضي الملعب إلى غرفة المراقبة.

إذا كانت الاتهامات صحيحة، فإنها لا تمس فقط أخطاء فردية، بل تشير إلى وجود خلل هيكلي في أحد أهم الأجهزة المعنية بضمان النزاهة في الرياضة. لذا، تصبح الحاجة ملحة لتدخل هيئات أعلى، بما في ذلك الجامعة ولجنة الأخلاقيات، لإجراء تحقيق شامل لضمان سلامة النظام الكروي الوطني.

تزايدت أصوات الجماهير والمشجعين المطالبة بالاستعانة بـ”تحكيم أجنبي” في المباريات الحاسمة، مما يعكس حالة فقدان الثقة في التحكيم المحلي. هذه المطالب تعكس قلقاً عميقاً من أن مستوى التحكيم لا يعاني فقط من الأخطاء الفنية، بل أيضاً من غياب الضمير المهني، وهو ما جعل بعض المتابعين يعتبرون أن الأزمة أصبحت “هيكلية متشعبة”.

ومع اقتراب استضافة المغرب لبطولتين قاريتين هامتين مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، فإن إصلاح نظام التحكيم يعد أولوية قصوى. من غير الممكن للمغرب أن يكون مستعداً لاستضافة منافسات عالمية وسط جو من عدم الثقة في نزاهة النتائج.

إن الكرة المغربية اليوم على مفترق طرق: إما التعامل مع هذه القضايا بجدية وشفافية، وإجراء تحقيق مستقل يغطي جميع الأطراف المعنية، أو السقوط في فخ الشك والريبة، مما سينعكس سلباً على مستوى المنافسة ويؤدي إلى فقدانها بريقها. حان الوقت للرد على هذه الاتهامات بإجراءات صارمة تضمن نزاهة اللعبة، وتحارب الفساد في جميع أشكاله.

الاخبار العاجلة