مهندس الماء: وعود جديدة لمواجهة العطش وتنمية الزراعة

driss11 نوفمبر 2025
مهندس الماء: وعود جديدة لمواجهة العطش وتنمية الزراعة

استمرار الإنتاج الزراعي في المغرب رغم تحديات الجفاف: تصريحات وزير الفلاحة

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، استمرار الإنتاج وتموين الأسواق بالخضروات والفواكه واللحوم على الرغم من مرور سبع سنوات من الجفاف. ويعود ذلك إلى نجاح مخطط المغرب الأخضر، الذي يجسد رؤية الدولة في تعزيز الأمن الغذائي.

في جلسة لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة بمجلس النواب، أشار البواري إلى وجود تأخر في استثمارات توفير الماء الصالح للشرب، لكنه استدرك بقوله: “أنا لا ألوم أحداً”. وأوضح أن المحطات المديرية للماء لديها معدل مخصص للزراعة يبلغ خمسة مليارات و300 متر مكعب سنوياً، ولكن الكمية المتاحة لا تتجاوز مليار متر مكعب، أي 20 في المائة فقط من الاحتياجات المطلوبة للقطاع. حتى شهر أكتوبر الجاري، لم تكن الحصة المخصصة للزراعة تزيد عن 420 مليون متر مكعب، مما يشير إلى عجز يُقدر بأقل من 7 في المائة من احتياجات القطاع.

وأكد الوزير أنه أمام هذا الواقع، لم تلتزم وزارة الفلاحة بالصمت، وشرعت في اتخاذ إجراءات وحلول، حيث لديها الخبرة اللازمة، وأطلقت مشروع “أوتوروت الماء” الخاص بسبو وأبي رقراق. وتسعى الوزارة وفق رؤية واضحة لتحسين إدارة موارد المياه، حيث تدافع عن إنشاء محطات تحلية مياه رئيسية, بدءًا من الشرق في الناظور، حيث سيتم إنشاء محطة تحلية بطاقة 300 مليون متر مكعب، منها 160 مليون مخصصة للزراعة.

فيما يتعلق بمنطقة طنجة، أشار البواري إلى أن هناك سنوات تحدث فيها اختلالات في جودة المياه الصالحة للشرب على الرغم من كميات الأمطار والسدود الموجودة. لذلك، تم دفع المشروع نحو إنشاء محطة تحلية جديدة بحجم 150 مليون متر مكعب، بهدف تقليل الضغط على السدود وتوجيه الموارد إلى الزراعة.

كما ذكر الوزير بمشروع الربط المائي بين سبو وأبي رقراق، إضافة إلى محطة تحلية مياه البحر في الرباط بسعة 300 مليون متر مكعب، مما سيساعد في تحمل ضغوط الاستهلاك المتزايد للماء.

وأشار البواري إلى أن الهدف الاستراتيجي النهائي هو تحقيق السيادة الغذائية للمغرب قبل عام 2030، وهو ما وصفه بمونديال المغرب في مجال الزراعة والأمن الغذائي. وقد عبّر عن تفاؤله بفرص تحقيق هذه الأهداف رغم التحديات.

تأتي تصريحات البواري في وقت تشهد فيه البلاد تحديات كبيرة تتعلق بتقلبات المناخ وتأثيرها على الموارد الطبيعية، حيث يُظهر مخزون السدود انخفاضًا حادًا وقع ليصل إلى نحو 30 في المائة. في إطار هذا السياق، من المهم أن تعكف الحكومة على التفكير في شكل استباقي للتعامل مع الأزمات المائية بدلاً من توزيع الاتهامات، حيث يُذكر أن ذلك قد يضر بالفئات الأكثر تضررًا من قلة المياه.

اعتمادًا على إنجازاتها الحالية، من الضروري أن تتبنى وزارة الفلاحة استراتيجيات مبتكرة لضمان استدامة القطاع الزراعي، والحفاظ على الإنتاجية رغم التغيرات المناخية، والعمل على تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

الاخبار العاجلة