بوريطة يشرح قرار مجلس الأمن حول الحكم الذاتي بالمغرب

driss9 نوفمبر 2025
بوريطة يشرح قرار مجلس الأمن حول الحكم الذاتي بالمغرب

المغرب يوضح مضامين القرار الأممي 2797 عبر مراسلات دبلوماسية

قرّر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، توجيه مراسلات رسمية إلى الدول والمسؤولين، عبر البعثات الدبلوماسية المغربية، بهدف توضيح مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في نهاية أكتوبر الماضي. تتناول هذه المراسلات ست نقاط رئيسية تبرز الموقف المغربي تجاه النزاع الإقليمي في الصحراء.

النقطة الأولى تؤكد على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي قدمها المغرب في سنة 2007، الأساس المنطقي والنهائي لأي حل سياسي. إذ تُعتبر هذه المبادرة الإطار الواقعي والعملي القادر على إنهاء النزاع الإقليمي القائم.

أما النقطة الثانية، فتشدد على أن الحكم الذاتي المقترح هو حقيقي وفعلي ضمن السيادة المغربية. مما يعني أن أي نقاش يجري خارج هذا الإطار يعدّ خارج المسار الذي رسمه مجلس الأمن الدولي. وهذا يبرز التأكيد على التزام المغرب بالتوجه السياسي المتفق عليه.

وبالنسبة للنقطة الثالثة، تبيّن المراسلات أن القرار حدد بشكل واضح الأطراف المعنية بالمفاوضات، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. وذلك يتماشى مع دعوة مجلس الأمن الدولي لأهمية إشراك جميع الأطراف الإقليمية ذات الصلة.

النقطة الرابعة تنص على أهمية أن تتم المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، مع وجود دعم أمريكي قوي يضمن جدية العملية السياسية ويعجل بتحقيق نتائج ملموسة. يُعتبر هذا التوجه ضروريًا لضمان استمرارية الزخم الذي تبنّته الرباط في السنوات الأخيرة.

أما النقطة الخامسة، فتؤكد ضرورة تحديد سقف زمني للوصول إلى اتفاق نهائي لا يتجاوز مدة سنة واحدة. هذه الموجة الجديدة من الديناميات، التي أفرزها القرار الأممي الأخير، تهدف إلى إنهاء النزاع المحتدم والذي طال أمده.

أخيرًا، تشير النقطة السادسة إلى أهمية إعادة تحديد مهام بعثة المينورسو، لتقتصر فقط على مواكبة العملية التفاوضية ودعم الحل السياسي، بعيدًا عن أي وظائف إضافية لم تعد ذات جدوى في السياق الحالي.

يتزامن هذا التحرك الدبلوماسي المغربي مع توضيحات صريحة من قبل القرار الأممي 2797، الذي أكّد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الواقعي والمنطقي الوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وقد تعكس توجيه هذه المراسلات إلى العواصم الأجنبية حرص المملكة المغربية على تقديم رؤيتها بشكل دقيق، لتفادي أي تأويل أو تفسير خاطئ لمضامين القرار.

يشكل هذا الإجراء جزءًا من الزخم الدبلوماسي الذي حققته الرباط خلال السنوات الأخيرة، بفضل الدبلوماسية الملكية. إذ يستهدف تعزيز الوعي الدولي بالموقف المغربي ودعم القدرة على تحقيق تقدم ملموس في المسار التفاوضي المتعلق بالنزاع.

الاخبار العاجلة