الكتلة الكتالونية في الكونغرس تطالب بدعم تقرير المصير

driss7 نوفمبر 2025
الكتلة الكتالونية في الكونغرس تطالب بدعم تقرير المصير

الجزائر وجبهة البوليساريو تشنّان هجومًا سياسيًا في إسبانيا بخصوص نزاع الصحراء

تخوض الجزائر وجبهة البوليساريو حملة غير مسبوقة لتعزيز موقفهما السياسي فيما يتعلق بنزاع الصحراء الغربية، متطلعَين إلى إعادة القضية إلى صدارة النقاش في إسبانيا. تأتي هذه الحملة في سياق محاولات للضغط على الحكومة الإسبانية للاستجابة لمطالب معينة، خاصة في الذكرى الخمسين لهذا الملف الشائك.

في خطوة تعكس هذا المسعى، انخرطت الكتلة القومية الغاليكية الإسبانية في الدعوة إلى استعادة “الموقف التقليدي” لإسبانيا حول حق تقرير المصير في الصحراء الغربية. هدف الكتلة هو إقناع الحكومة الإسبانية بالتراجع عن موقفها الحالي الذي يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، في وقت شهدت القضية تقدمًا ملحوظًا في مستواها الدولي.

لا سيما، جاء هذا السعي بعد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي أيد اقتراح الحكم الذاتي المغربي، حيث تم التصويت على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لسنة إضافية. ومع هذا التمديد، سعت الكتلة القومية الغاليكية إلى فرض نقاش وتصويت في الكونغرس الإسباني للدعوة إلى إجراء استفتاء يتيح لشعب الصحراء الغربية اتخاذ قراره بشأن مستقبلهم.

تُعتبر القضية الصحراوية إحدى أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، حيث تزداد التعقيدات في كل مرة يتم فيها تناول الموضوع في المنتديات الدولية أو الإقليمية. وأشارت الكتلة إلى أن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة تعتبر “غير متماسكة” و”مُتناقضة” مع فصول القانون الدولي، مما يُعزز وجهة نظرها على وجود احتياج ملح لمناقشة شاملة حول حقوق الإنسان في الإقليم.

تُظهر هذه التطورات التوتر المتزايد بين الجوانب الوطنية والإقليمية في القضية، إذ تؤكد الجزائر وجبهة البوليساريو من خلال هذا التحرك على أهمية تمسك إسبانيا بواجباتها التاريخية والسياسية. وفي خضم ذلك، تُعرب الكتلة عن قلقها من تزايد دعم إسبانيا للمبادرة المغربية، معتبرة ذلك تجاوزًا لمبادئ العدالة والمساواة.

تسعى الجزائر من خلال هذه التحركات إلى استغلال الأوضاع السياسية الداخلية في إسبانيا، حيث تسعى الكتلة القومية الغاليكية لتحقيق مكاسب خلال الانتخابات القادمة. ويرى محللون أن هذه الحملة قد تؤثر بشكل كبير على الخطاب السياسي في إسبانيا، وقد تتسبب في تعميق الانقسامات داخل الحكومة الإسبانية حيال القضية.

تُستقبل هذه التطورات بحذر في المغرب، حيث تحرص المملكة على الحفاظ على المكاسب التي حققتها في السياسة الدولية بخصوص الصحراء. وينظر المغرب إلى اعتماد مجلس الأمن لدعمه للحكم الذاتي كخطوة استراتيجية تعزز موقفه في هذه القضية.

بالتالي، فإن الصراع حول الصحراء الغربية لا يزال قائمًا، وبالتأكيد سيستمر في تشكيل العلاقات بين دول المغرب والجزائر وإسبانيا. تسلط هذه الديناميكيات الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الأطراف المعنية، وتعزز الحاجة إلى الانخراط في حوار مفتوح وشفاف يؤدي إلى تسوية سلمية للنزاع التاريخي.

الاخبار العاجلة