وزير العدل المغربي يُعلن عن تحسينات جديدة تسهّل إعادة اندماج السجناء بعد انتهاء العقوبات
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن خطوات جديدة تهدف إلى تحسين التعامل مع السجناء الذين قضوا فترة عقوبتهم. هذه الإجراءات تتيح لهؤلاء الأفراد الحصول على سجل عدلي نظيف، مما يسهل عليهم العودة إلى العمل وعيش حياة كريمة بعد الخروج من السجن.
في جلسة البرلمان المنعقدة يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025، أوضح وهبي أن السجناء الذين شاركوا في برامج التأهيل داخل السجون، واكتسبوا مهارات مهنية أو حصلوا على شهادات دراسية، هم من سيستفيدون بشكل رئيسي من هذا النظام الجديد. هذا السجل العدلي الجديد سيغفل الإشارة للعقوبات السابقة، مما يُشجّع السجناء على الاندماج مجددًا في الحياة الاجتماعية والمهنية بعد الإفراج عنهم.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة تعتبر جزءًا من مقاربة تصالحية جديدة، حيث يُنظر إلى انتهاء العقوبة على أنه نهاية للتجربة الصعبة، وأن الهدف من الحبس هو الإصلاح وليس الإقصاء. وأضاف أن الأفراد الذين تعرضوا لعقوبات بديلة سيحصلون على الاعتبار تلقائيًا.
وهبي أشار أيضًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على رقمنة هذه العملية، حيث سيتم إنشاء نظام معلوماتي يمسح العقوبات القديمة من السجل العدلي بشكل تلقائي بعد مرور فترة معينة، شريطة عدم ارتكاب أي مخالفات جديدة. الهدف من هذه الإجراءات هو بناء الثقة بين المواطنين والدولة بعد انتهاء العقوبة.
ومن خلال رؤية شاملة تعتمدها وزارة العدل، يؤكد الوزير أهمية العدالة الإنسانية والتصالحية، موجهًا الأنظار إلى أهمية إعادة اعتبار الناس الذين تابوا ويرغبون في بدء حياة جديدة بعيدًا عن ماضيهم.
تتواصل الجهود الحكومية نحو تحسين بيئة السجون، لتكون أكثر إيجابية وتحفيزية للنزلاء، ويساهم ذلك في تقليل معدلات العود إلى الجريمة. إقرار هكذا إصلاحات يعكس اهتمام الحكومة بترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعيّة والسعي نحو مجتمع يتيح للفرد فرصة جديدة لبناء مستقبله.
تأتي هذه الخطوات في إطار سياق أوسع من النقاشات حول حقوق الإنسان ووضع السجناء في المغرب، ما يبرز أهمية العمل على تحقيق عدالة تتجاوز العقوبات لتحفيزهم على الانخراط في المجتمع بعد إنهاء فترة العقوبة. الوزارة تسعى إلى تطبيق مبادئ إعادة التأهيل بشكل فعّال، مما يسهم في تحسين صورة السجون ويمنح الأفراد فرصة جديدة للعيش بكرامة وتحقيق الطموحات.
إن هذه التغييرات تعكس فهمًا متزايدًا لأهمية دمج حقوق الإنسان في السياسات الجنائية، مما يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية على مستوى المجتمع ككل.

