دعم دولي ملحوظ لموقف المغرب في قضية الصحراء الغربية
أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، أن تصويت مجلس الأمن على القرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية يمثل إقرارًا بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية. وفي كلمته خلال جلسة خاصة عقدها البرلمان بمجلسيه، أوضح أن هذا القرار يعكس اعترافًا من المجتمع الدولي بالنموذج السياسي والمؤسساتي المغربي الذي يجمع بين التنمية والديمقراطية بأبعادها المختلفة.
وشدد العلمي على أهمية القيم التي يتبناها المغرب، مثل الانفتاح والتسامح والعيش المشترك، مؤكداً أن هذه القيم تشكل جزءًا من الهوية الوطنية وتعزّز من تموقع البلاد على الساحة الدولية. كما أشار إلى أن المغرب استطاع بناء مؤسسات قوية واستعادة الثقة في حقوقه التاريخية عبر مواقف دبلوماسية راسخة.
وتحدث عن التأثير الإيجابي للمصالحات الكبرى التي حققها المغرب، بما في ذلك المصالحة مع التاريخ والثقافات المختلفة التي تشكل نسيج المجتمع المغربي. واعتبر أن قدرة الأمة المغربية على دفع هذا التوجه نحو وحدة الوطن ترسخ الدعوة إلى الاستجابة لحاجات جميع أبناء الوطن، بمن فيهم المحتجزين في مخيمات تندوف.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى الثمار الإيجابية للرؤية الملكية التي أدت إلى نجاحات كبرى في الشراكات القارية والدولية. واعتبر أن تكريس مخطط الحكم الذاتي كأساس للتفاوض يمثل علامة فارقة في المسار التاريخي الذي يحققه المغرب على مستوى الأمم المتحدة.
ودعا العلمي إلى ضرورة تعزيز قوة المؤسسات من خلال الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، إذ أنه كلما كانت المؤسسات قوية، زادت فعالية تأثير المغرب على المستوى الدولي. ويجب على السلطة التشريعية أن تعمل على تعبئة كل الطاقات لتحقيق تلك الأهداف.
وأكد على ضرورة توجيه الجهود نحو العمق الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى ضرورة تغيير العقليات وطرق العمل لمواجهة التحديات. وفي هذا السياق، يجب التركيز على العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، بما يسهم في تعزيز موقف المغرب على المستوى الدولي.
كما أوضح الرئيس أن التعاون مع مختلف الدول والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجية المغرب للنجاح في تحقيق سيادته الوطنية في أقاليمه الجنوبية. وأكد على أهمية متابعة جهود المبادرات الملكية وتوسيع شبكة العلاقات الدولية في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، دعا العلمي جميع المكونات السياسية إلى التوحد والعمل المشترك من أجل دفع البلاد نحو المستقبل بروح من التوافق الوطني، حيث يُعتبر ذلك جزءاً من النجاحات التي حققها المغرب في إطار استقراره السياسي والاجتماعي.

