بنعلي يقترح إدخال مادة ‘الدفاع الوطني’ في المناهج

ikram hyper3 نوفمبر 2025
بنعلي يقترح إدخال مادة ‘الدفاع الوطني’ في المناهج

الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية: قرار مجلس الأمن خطوة مهمة تجاه الوحدة الترابية المغربية

أكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، أن قرار مجلس الأمن الأخير الذي يعترف بمغربية الصحراء يُعَدّ تتويجًا للدبلوماسية المغربية المدروسة بقيادة جلالة الملك محمد السادس. أشار إلى أن هذا القرار يعكس نهجًا وطنيًا ثابتًا يجمع بين الحزم في الدفاع عن الوحدة الترابية والانفتاح على الشركاء الدوليين ضمن إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

في إطار لقاء تفاعلي جمعه بشبيبة الحزب في مخيم ببوزنيقة، أشاد بنعلي بالاحتفال الوطني الذي تفاعل مع القرار الأممي. وأوضح أن خروج المغاربة للتعبير عن فرحتهم بعد الخطاب الملكي التاريخي قد استلهم روح المسيرة الخضراء، التي وصفها بأنها “أعظم تظاهرة سياسية للتحرر الوطني في التاريخ المعاصر” وتشير إلى تلاحم العرش والشعب المغربيين.

وفي حديثه عن التحديات المستقبلية، شدد بنعلي على أهمية التعبئة الوطنية بعد 31 أكتوبر، مشيرًا إلى الحاجة للتصدي للتحديات المناخية والاجتماعية الحديثة. وأكد أن الاحتجاجات الأخيرة لجيل Z تعكس تحولات عميقة في العلاقة بين الشباب والمؤسسات، كما تبرز التحديات التي تواجه المدرسة والإعلام والأمن في سياق تطوير الديمقراطية بالمملكة.

ودعا بنعلي إلى إدراج مادة “الدفاع الوطني” ضمن المناهج الدراسية لتعزيز روح المواطنة وتقوية مناعة المجتمع. وأشار إلى ضرورة أن تخرج المدرسة المغربية من حالة “تكريس الفوارق الطبقية وإعادة إنتاج الجهل والظلامية”، معتبرًا أن تحسين وضعية نساء ورجال التعليم وتجويد تكوينهم واختيارهم يعد المدخل الأساسي لبناء اقتصاد المعرفة ومغرب التنمية.

في تقييمه لأداء المؤسسة الأمنية، أشاد بنعلي بالتغيير الإيجابي في كيفية تعاملها مع الحركات الاحتجاجية، معتبرًا أن المغرب قد انتقل من استخدام القوة إلى حماية الديمقراطية. وبيّن أن الديمقراطية ينبغي أن تكون لها قدرة على حماية النظام العام في إطار القانون.

أما بخصوص الإعلام الوطني، فقد دعا إلى ضرورة يقظة جديدة لمواكبة الثورة الرقمية والتواصلية. وأبرز أن التعبيرات الشبابية عبر الوسائط الجديدة فرضت على المسؤولين في الحكومة والإعلام العمومي الانفتاح على النقاش العمومي وتحديث أساليب التفاعل مع الشباب.

كما تناول بنعلي التحديات التي أفرزتها الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، مشيراً إلى تراكم سنوات من تهميش السياسة وتقليص دور الأحزاب الجادة. ودعا إلى إعادة بناء الثقة مع الشباب من خلال الفعل الميداني والمبادرات بدلاً من الاعتماد على الشعارات، مؤكدًا أن “جيل Z ليس تهديدًا للديمقراطية، بل هو فرصة لتجديدها”.

وفيما يتعلق بالتعديلات المرتقبة على القوانين الانتخابية، اعتبر أن الهدف منها هو تعزيز العملية الانتخابية واستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة. وشدد على أهمية أن تعكس هذه التعديلات الجوانب الدستورية والقانونية المطلوبة، لتصبح ورشًا وطنيًا لتحفيز الشباب على المشاركة السياسية الواعية.

أخيرًا، حذر بنعلي من تراجع الوزن الديموغرافي للشباب، مشيرًا إلى أن الفئة العمرية بين 15 و34 عامًا، التي تقدر بحوالي 11.8 مليون شخص في عام 2023، مهددة بالتقليص في العقود المقبلة في حال استمرار وتيرة النمو الحالية. ودعا الحكومة إلى “مواجهة هذا التغيير البنيوي واتباع سياسات تستثمر في الشباب كقوة محركة لمغرب المستقبل”.

الاخبار العاجلة