قادة المعارضة في 2026: هل تنجح حرب الأحرار من أجل الاستقلال؟

driss2 نوفمبر 2025
قادة المعارضة في 2026: هل تنجح حرب الأحرار من أجل الاستقلال؟

التجمع الوطني للأحرار يعقد لقاءً جهويًا ناجحًا في بني ملال والخلافات السياسية تتصاعد

عُقد مؤخرًا في جهة بني ملال-خنيفرة، لقاء جهوي لأعضاء التجمع الوطني للأحرار، والذي أثبت نجاحه البارز على مختلف الأصعدة. كان هذا الاجتماع مقررًا قبل عدة أسابيع، لكن تم تأجيله نتيجة للأحداث المتعلقة بمبادرة “جين زيد”.

تميز اللقاء بمشاركة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، الذي ظهر في حالة نشاط وحيوية، متجاوزًا التأثيرات السلبية التي عانى منها مؤخرًا. جاء هذا اللقاء بعد الخطاب الملكي الذي أُلقِيَ في افتتاح الدورة الخريفية من السنة التشريعية الأخيرة، حيث تناول أخنوش في كلمته موضوع انقطاع التواصل بين بعض البرلمانيين وأدائهم في البرلمان، مشيرًا إلى ضرورة الارتقاء بأداءهم بعد سلسلة من الانتقادات التي طالتهم.

وقد أبدى أخنوش تفاؤله خلال اللقاء، خاصة بعد إنجاز فريق الشباب المغربي تحت 20 عامًا في كأس العالم لكرة القدم في شيلي، وكذلك القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية. يعتبر الكثيرون أن هذا النشاط يعكس بداية عودة الثقة لقيادة التجمع في الحكومة المقبلة، لا سيما في ظل التغيير المتوقع في تركيبة الأغلبية الحكومية.

وتم الحديث عن وجود ما يشبه “القطيعة السياسية” بين زعيم حزب الاستقلال، نزار بركة، وأخنوش، حيث انتقد بركة باستمرار إدارة وزراء التجمع في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، الأمر الذي زاد من الضغوط السياسية. يشير مراقبون سياسيون إلى أن حزب الاستقلال قد يقدم نفسه كقوة معارضة مؤثرة في الانتخابات المقبلة، حيث بدا بركة مؤخرًا كأنه يتحدث من موقع الزعيم المعارض خلال لقاء الحزب مع الشباب.

نقاشات حادة وقعت خلال اللقاء الذي عقده حزب الاستقلال مؤخرًا، حيث تحدث بركة عن الحاجة إلى تطوير برامج التنمية المستدامة. كما أشار إلى أن التغييرات الجديدة في صندوق التنمية القروية تتطلب إدارة مختلفة بالتوجه نحو التنمية الترابية المندمجة بميزانية سنوية تصل إلى 20 مليار درهم.

تؤكد المصادر على صعوبة الاجتماع بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في الحكومة المقبلة بعد الانتخابات التشريعية لعام 2026، حيث يبدو أن الحزبين يتجهان نحو مسارات متباينة. بالمقابل، لوحظ أن إدريس لشكر قد قلل من حدة انتقاداته للحكومة، مما يدل على وجود تنسيق أكبر بينه وبين أخنوش، وهو ما قد يخلق تحالفات جديدة في الساحة السياسية.

في سياق موازٍ، يتطلع التجمع الوطني للأحرار لاستغلال المناسبات الوطنية، مثل عيد المسيرة الخضراء، لإنشاء بيئة مناسبة ترتكز على التحضير للانتخابات المقبلة. يبدو أن حظوظ حزب الاستقلال في المشاركة في الحكومة المقبلة قد تراجعت، مما قد يمنحه فرصة للنمو كحزب معارض.

تشير جميع هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من الحياة السياسية في المغرب، حيث ستتحدد ملامح الحلفاء والخصوم في المستقبل القريب.

الاخبار العاجلة