الحكومة تحيل قضية ‘الدقيق والورق’ إلى النيابة العامة

ikram hyper31 أكتوبر 2025
الحكومة تحيل قضية ‘الدقيق والورق’ إلى النيابة العامة

تصريحات بايتاس تتناول قضية “الدقيق والورق” والجهود البرلمانية

ردّ مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، على الجدل القائم حول ملف “الدقيق والورق”، عقب تصريحات أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، التي زعمت أن بعض الشركات تقوم بطحن الأوراق بدلاً من القمح المدعم. وأوضح بايتاس أن “النيابة العامة قد بدأت بالفعل إجراءات قضائية، مما يعفي الحكومة من الحاجة إلى القيام بتحقيق موازٍ”.

وأكد بايتاس خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي تعقب المجلس الحكومي، أن “البحث القضائي القائم يكفي في الوقت الراهن”. ويأتي هذا التصريح تزامناً مع قرار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، الذي أمر بفتح تحقيق بشأن المعلومات المتداولة حول خلط أو طحن الورق مع الدقيق.

وفي سياق مواز، كان التويزي قد شدد على ضرورة معالجة هذه القضية بجدية، متحدثاً عن المشاكل التي قد تنشأ نتيجة لتقديم دقيق غير صالح للاستهلاك. وفي ردود الفعل، تراجع التويزي عن بعض تصريحاته، موضحًا أن ما كان يقصده هو فساد يتعلّق بتزوير الفواتير من قبل المطاحن المستفيدة من الدعم الحكومي، موضحًا أن هناك “لوبي” من المطاحن يحاول تحويل النقاش إلى مسائل أخرى بعيدة عن اختلاسات الدعم.

فيما يتعلق بالتفاعل بين الحكومة والمجلس التشريعي، أشار بايتاس إلى أن الحكومة استجابت لما يقرب من 5560 سؤالًا شفويًا منذ أكتوبر 2021، حيث يعتبر هذا العدد مرتفعاً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تلقت الحكومات السابقة حوالي 23 ألف سؤال في أربعة أعوام. وبيّن أن الحكومة أجابت عن 23 ألفا و200 سؤال، ما يمثل 69.36% من الإجابات المقدمة، وهي نسبة تعكس تحسناً ملحوظًا عند المقارنة بالفترات السابقة.

وأضاف بايتاس أن الحكومة تتعامل بجدية مع المبادرات الرقابية، بما في ذلك فرق البحث، والجمعيات الموضوعية، مما يعكس التزامها بمبدأ الشفافية والمساءلة.

فيما يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، ذكر بايتاس أن الأرقام تشير إلى التقدم الذي حققته الحكومة، مسلطًا الضوء على النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد في السنوات الأخيرة، حيث حققت البلاد معدل نمو يناهز 5%، بغض النظر عن مساهمة القطاع الفلاحي. واعتبر أن هذا الأداء يدل على قوة الاقتصاد الوطني، معرباً عن أمله في تحسين الوضع إذا كانت المواسم الفلاحية طبيعية.

وبشأن الاستثمار، أوضح بايتاس أن الاستثمار العمومي في المغرب شهد تطوراً ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يصل حجمه خلال السنة الحالية إلى 380 مليار درهم. وأكد أن الاستثمار العمومي يشمل مشاريع هامة مثل الطرق، المستشفيات، والمدارس، فضلاً عن البنى التحتية الأساسية كالسدود والمطارات.

يتبين أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الشفافية والتعاون بين مختلف الهيئات لمعالجة القضايا المطروحة، خصوصًا في ظل الاحتجاجات المتزايدة حول قضايا تناول الغذاء والسلامة الغذائية.

الاخبار العاجلة