الوزير كريم زيدان: أداء ضعيف وغياب للنتائج الفعلية في مجالات الاستثمار
تظهر المؤشرات أن هناك وزراء ينشطون في صمت ويقدمون نتائج ملموسة، في حين يركز آخرون على الظهور الإعلامي والتواصل عبر وسائل الإعلام. الوزير المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، يعد من الفئة الأخيرة، حيث يقضى الكثير من الوقت في التفاعل مع وسائل الإعلام بقدر ما يحقق من إنجازات حقيقية.
خلال حديث له على منصة مباشرة استمر لأكثر من ساعتين، افتقر الوزير إلى تقديم معلومات دقيقة أو مشاريع ملموسة، واقتصر حديثه على تبريرات ووعود لم يتم متابعتها بالنتائج. وبات جلياً أنه ينتهج أسلوب السياسيين المعروفين بالرغبة في الشهرة أكثر من الرغبة في الإنجاز.
من الملاحظ أن وزير الاستثمار لم يقم بعقد أي ندوات صحفية، حيث تغيب الشفافية في التواصل مع المواطنين حول كيفية توافق استثمارات كأس العالم مع البرامج الاجتماعية الأخرى. تشير مصادر مطلعة إلى أن إدارة الوزارة تسيطر عليها مديرة ديوان الوزير، ما يثير تساؤلات حول استقلالية الوزير وقدرته على اتخاذ القرارات.
تحت قيادة المديرة، تُعقد الاجتماعات ويُحدد مسار العمل، مما يترك أثراً سلبياً على هيكلة الوزارة وكفاءة عملها. وقد كشفت الأحداث الأخيرة عن توتر داخل الوزارة، عندما ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اجتماعًا مهمًا مع وفد من المسؤولين الصينيين، والذي كان يعتبر فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية. إلا أن الاجتماع تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات، حيث أُقصي مدير وكالة التنمية للاستثمار والصادرات، علي صديقي، الذي يمتلك خلفية قوية في التعامل مع المشاريع الصينية.
وما يثير الدهشة هو أن مديرة ديوان الوزير، دلال، قامت بالتنظيم الكامل للاجتماع، ورغم أنها تفتقر إلى السلطة الرسمية للتحدث للإعلام، فقد ظهرت في تصريحات إعلامية خلال أيام الاحتجاجات. هذه التصرفات تطرح تساؤلات حول معايير الإدارة والحوكمة داخل الوزارة.
يبدو أن الوزير زيدان يعمل في ظل بيئة من العشوائية وعدم التنظيم، حيث تقلصت فاعلية مراكز الاستثمار بعد إزالة تبعيتها للداخلية، مما أدى إلى تباطؤ في معالجة الملفات. التأخيرات أصبحت القاعدة، حيث تصل مدة الانتظار في معالجة الملفات إلى أكثر من أربعة أشهر، مما يؤثر سلباً على القدرة التنافسية للمغرب في جذب الاستثمارات.
المشاريع التي تمثل فرصًا حقيقية للاقتصاد الوطني تواجه عقبات كبيرة، مما يتطلب مراجعة شاملة لمنهجيات العمل داخل الوزارة. الجانب التقني والإداري يُبدي أداءً أفضل مقارنة بالوزير، الذي يفتقر إلى رؤية شاملة وفعالة. يبدو أن وجود زيدان في الحكومة يطرح تساؤلات حول جدوى آليات الإدارة الحالية.
الوزراء من أمثال كريم زيدان يبرزون الفجوة بين الطموحات السياسية والواقع الفعلي، حيث يمتلك البعض القدرة على تحقيق نتائج ملموسة في حين يتجه آخرون نحو الظل الإعلامي دون إنجازات حقيقية. الوضع يستدعي إعادة النظر في هيكلة العمل الحكومي وتوجهاته لضمان تحقيق الفائدة العليا للبلاد.

