شفشاون: صراع النقل المدرسي ينتهي بدماء

driss14 أكتوبر 2025
شفشاون: صراع النقل المدرسي ينتهي بدماء

شجار عنيف في حافلة مدرسية يثير قلق المجتمع المحلي بشفشاون

شهد مركز شرافات بجماعة بني دركول في إقليم شفشاون حادثة مثيرة للجدل، حيث اندلع شجار عنيف داخل حافلة للنقل المدرسي كانت تقلّ عشرات من التلميذات والتلاميذ، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المجتمع المحلي.

أفاد شهود عيان أن الشجار يعود إلى تصفية حسابات قديمة بين مجموعة من التلاميذ. ووفقاً للمصادر، كانت هناك مجموعة من التلاميذ داخل الحافلة، بينما كان آخرون ينتظرون عند المكان الذي تتوقف فيه الحافلة. وقد دعمت هذه المجموعة الأخيرة بعض أصدقائهم ممن لا علاقة لهم بالمدرسة، مما أسفر عن تصاعد التوترات بشكل سريع.

عند توقف الحافلة، اقتحم التلاميذ المدعومون الحافلة واعتدوا على أربعة تلاميذ آخرين، مما أدى إلى وقوع شجار عنيف. خلال هذه المشاجرة، أصيب أحد التلاميذ في الرأس، فيما تعرض آخر لإصابة في الأنف، مما أدى إلى حالة من الفوضى داخل الحافلة.

تدخل بعض الحاضرين لفض النزاع، بينما سارع عدد من المواطنين لإبلاغ السلطات المحلية. تمت معالجة الوضع بشكل عاجل، وتم نقل اثنين من التلاميذ المصابين بواسطة سيارة الإسعاف إلى المركز الصحي المحلي، ومن ثم إلى المستشفى الإقليمي بشفشاون. هناك مخاوف من أن يكون أحدهم قد تعرض لكسر في الأنف نتيجة الاعتداء.

ومن جانبهم، طالب نشطاء حقوقيون في الإقليم بفتح تحقيق شامل وشفاف في هذه الحادثة، مشيرين إلى أنها وقعت داخل وسيلة نقل مدرسية، التي من المفترض أن تكون بيئة آمنة لجميع التلاميذ. وأكد المتحدثون أنهم يعتمدون على القضاء والضابطة القضائية في شفشاون لكشف جميع التفاصيل المتعلقة بالحادثة، بما في ذلك الأيادي الخفية التي قد تكون وراء هذا الاعتداء، خصوصاً أولئك الذين يُظهرون “نفوذًا” في القضية.

وتم الإشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتكرر مثل هذا السلوك في المؤسسات التربوية أو محيطها، حيث يعتبر ذلك تهديدًا للبيئة التعليمية التي يجب أن تكون خالية من العنف والتوترات. لذلك، دعت منظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ تدابير وقائية فعالة لضمان سلامة التلاميذ والتلميذات داخل المؤسسات التعليمية، مشددين على أهمية تعزيز التعاون بين المدارس وأسر التلاميذ للحد من مثل هذه الأحداث.

كما تتطلب هذه الحادثة انتباهاً أكبر من قبل وزارة التربية الوطنية، خاصةً فيما يتعلق بتعزيز برامج التوعية والوقاية ضد العنف في المدارس. إذ من الضروري العمل على بناء ثقافة الاحترام والمساواة بين التلاميذ، وتفعيل الأنشطة التي تعزز قيم التسامح والتعاون، الأمر الذي يساهم في تعزيز الأمن والسلام داخل الوسط المدرسي.

تستمر الأصداء الناتجة عن هذا الحدث في الانتشار، مما يعكس الحاجة الملحة إلى تحسين الأمان في وسائل النقل المدرسية، وتنفيذ برامج توعوية فعالة تشمل التلاميذ وأسرهم لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية للجميع.

الاخبار العاجلة