زروال: محاكمة سياسية جديدة واحتجاجات “piw piw” قبل 2026

driss5 أكتوبر 2025
زروال: محاكمة سياسية جديدة واحتجاجات “piw piw” قبل 2026

احتجاجات جيل زيد: تحوّل سياسي واحتدام المواجهات في الرباط

تتخذ احتجاجات جيل زيد طابعًا سياسيًا مُعقدًا، حيث بدأت تخرج عن إطار المطالب الاجتماعية لتدخل في مستنقع تصفية الحسابات السياسية. يُسجل حاليًا وجود توجه يُسهم في الضغط على عزيز أخنوش، رئيس حزب الأحرار، لاستقالته قبل الانتخابات المقبلة في عام 2026. يشير هذا المشهد إلى تكرار سيناريو مسيرة ولد زروال في عام 2016 ضد “البي جي دي”، حيث حملت عنوان “مسيرة ضد أخونة الدولة”.

أبرزت النقاشات الأخيرة بين السياسيين، التي استطلعت آراؤهم “almap المغرب العربي”، بأن الحركة الاحتجاجية تحولت إلى أداة ضغط سياسية تستهدف أخنوش. أشار العديد منهم، بما في ذلك قادة من أحزاب المعارضة، إلى أن الهدف هو إجبار أخنوش على الانسحاب السياسي، حيث تشير التقديرات إلى أن الجهات المعنية تحرض على عدم إعادة انتخابه، مشددين على أن التكلفة السياسية ستكون باهظة في حال قرر الاستمرار.

تشير الإشارات الثانية إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام العمومية، والتي تقوم حاليًا بحملة ضد قادة ووزراء حزب الأحرار. وقد تداولت تقارير حول كيفية تغطيتها للاحتجاجات، والتي شهدت شعارات تحث على مغادرة أخنوش. يُذكر أن الإعلام العمومي استضاف شخصيات مؤثرة في الحركة الاحتجاجية، رغم انتمائهم السابع، حيث تم تقديمهم كصحفيين بالرغم من خلفياتهم المختلفة. يُقال إن أحد هؤلاء المؤثرين كان قد ارتبط بجماعة العدل والإحسان غير المرخصة.

في سياق المعاينات التي نشرتها “almap المغرب العربي” حول الاتهامات الموجهة لأخنوش، تُظهر الاحتجاجات في الرباط أن المشاركين لم يكونوا فقط من جيل زيد أو معارضين سياسيين، بل تضم بين صفوفهم أفراد معروفين بشعاراتهم السلبية تجاه الدولة. هذه الديناميكية تشير إلى أن هدف المشاركين هو البحث عن فرص لإيصال رسائل تتعلق بالسلطة السياسية، مستندةً إلى تزايد التحركات التي تحدث على منصات التواصل الاجتماعي.

تبقى الأساليب متباينة في هذه التحركات، رغم أن الانتخابات تقترب بفارق عشرة أشهر، حيث تبدأ عادة الحملات الانتخابية قبل الانتخابات بفترة لا تقل عن ستة أشهر. فيما يسعى حزب الأحرار إلى فهم الرسالة خلف هذه التحركات، قرر الحزب تقليص لقاءاته الجهوية، مثل الاجتماع الذي كان مقررًا في جهة بني ملال.

تُثير هذه الأحداث تساؤلات حول استعداد الحزب للعودة إلى الوراء في سياق الجهود المبذولة لمواجهة الضغوط. من المعروف أن الأحرار يتمتعون بإمكانيات لوجستية ومالية قد يمكنهم من التنافس في الانتخابات المقبلة، خاصة إذا اعتمدوا على دعم رجال المال والأعمال في المدن والقرى.

تتعدد أبعاد النزاع الحالي، حيث تتداخل فيه سلطات مختلفة، بما في ذلك سلطات غير مرئية تستخدم جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك الوسائل الافتراضية والإعلامية. إن الحروب الخفية تتخطى الحدود الدستورية، حيث لا يكون للدستور دور في توجيهها، وتهدف إلى الضغط على السلطات المعنية لإيصال رسائل واضحة، تحت خطر فقدان السيطرة على الموقف.

الاخبار العاجلة