مؤتمر ضحايا الإرهاب في الرباط: صوت الأمل والشفاء

ikram hyper27 سبتمبر 2025
مؤتمر ضحايا الإرهاب في الرباط: صوت الأمل والشفاء

المغرب ينظم مؤتمرًا دوليًا للتركيز على ضحايا الإرهاب الأفريقي

أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن تنظيم أول مؤتمر دولي حول ضحايا الإرهاب في إفريقيا، المقرر انعقاده يومي 2 و3 دجنبر المقبل، في مدينة الرباط. يأتي هذا المؤتمر بدعم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ويهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع المأساوية للضحايا الأفارقة.

المؤتمر يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الحوار العالمي حول حقوق ضحايا الإرهاب، حيث سيتيح المجال للاستماع إلى الشهادات المباشرة من الضحايا، بالإضافة إلى تحديد احتياجاتهم الأولوية. كما ستركز الفعالية على تبادل الممارسات الفضلى في مجالات الدعم وإعادة الإدماج.

في مداخلته خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، الذي نظمه المكتب الأممي بشراكة مع العراق وإسبانيا، أكد بوريطة أن المؤتمر سيشكل نقطة تحول في العلاقة الدولية مع ضحايا الإرهاب، مشدداً على أهمية دعم هؤلاء الضحايا وتمكينهم من أن يصبحوا أصواتاً مؤثرة تقاوم التطرف.

بخصوص جهود المغرب في هذا السياق، أعاد الوزير التأكيد على التزام البلاد بحماية حقوق ضحايا الإرهاب في إفريقيا، إذ يُسجل نحو 60% من ضحايا الإرهاب عالمياً في هذه القارة. وأشاد بجهود مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، التي تعمل منذ عام 2019 على دفع الأجندة الدولية وتحسين تنفيذ الإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب.

وتطرّق وزير الشؤون الخارجية إلى التأثيرات المعقدة للإرهاب على الأفراد والعائلات والمجتمعات، مشيراً إلى الصدمات النفسية والصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها الأسر بسبب العمليات الإرهابية. كما ذكر بضرورة توفير منصة للضحايا للتعبير عن تجاربهم وتعزيز التضامن الدولي في هذا المجال. وأشار إلى مؤتمر فيتوريا في إسبانيا وإطلاق شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب في أبريل 2025 كمبادرتين جديدتين تدعمان هذا الاتجاه.

كما أشار بوريطة إلى الارتفاع المتزايد بعدد ضحايا الهجمات الإرهابية في إفريقيا، مما يستدعي ضرورة وجود آليات مؤسساتية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الضحايا والمجتمعات المحلية. وتبرز الحاجة إلى استراتيجيات مبتكرة وفعالة تضطلع بدور رئيسي في التصدي لتلك التحديات.

اختتم وزير الخارجية حديثه بالتأكيد على أن حلول الأمان والاستقرار في المجتمعات الأفريقية تساهم في تحقيق قارة آمنة. وأكد على أهمية تحويل التضامن العالمي إلى مبادرات عملية تدعم الضحايا وتساعدهم على تجاوز المعاناة والإدماج في مجتمعاتهم.

ويتوقع أن يسهم المؤتمر المزمع في فتح نقاشات عميقة حول كيفية تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للضحايا، وكذلك تعزيز حقوقهم في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مما ينعكس إيجابياً على الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.

الاخبار العاجلة