وزارة العدل تنظم زيارة إلى الولايات المتحدة لاستكشاف أفضل ممارسات العقوبات البديلة
نظمت وزارة العدل زيارة ميدانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 13 إلى 21 سبتمبر الجاري، بالتعاون مع المركز الوطني لمحاكم الولايات، بهدف الاطلاع على أفضل التجارب والممارسات المتعلقة بحزمة العقوبات البديلة، خصوصًا في مجالي المراقبة الإلكترونية والخدمة المجتمعية.
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لمتابعة وتطبيق الإصلاحات القانونية المتعلقة بالعدالة الجنائية، والانفتاح على تجارب الدول الرائدة في تحسين ظروف المؤسسات السجنية، وتطبيق نظام العقوبات البديلة كبديل للعقوبات السالبة للحرية. وقد ترأس الوفد المغربي هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، كما ضم مجموعة من القضاة والمختصين.
تضمنت الزيارة لقاءات ومناقشات مع مسؤولين قضائيين وأمنيين من ولاية ماساتشوستس، حيث تم عرض برامج تتعلق بالمراقبة الإلكترونية والخدمة المجتمعية، فضلاً عن استعراض إدارات المؤسسات المتخصصة في تنفيذ العقوبات البديلة. تمحورت المناقشات حول آليات تطبيق المراقبة الإلكترونية وكيفية إدارتها، بما يمكن من تصريف العقوبات البديلة بشكل فعال.
خلال الزيارة، التقى الوفد المغربي بالقضاة ورؤساء المحاكم في كل من محكمة “سوفولك” العليا ومحكمة “لويل”. وقدمت هذه اللقاءات فرصة لتبادل المعرفة حول النظام القضائي والعقابي المطبق في الولايات المتحدة، كما تم تقديم نظرة شاملة عن أهم المستجدات التشريعية في المغرب في المجال القضائي، مثل إصدار قانون العقوبات البديلة وقانون المسطرة الجنائية.
ركزت المناقشات على التحديات العملية التي تواجه تنفيذ العقوبات البديلة، بالإضافة إلى إيجابياتها التي تشمل التخفيف من اكتظاظ السجون وتعزيز إدماج المحكوم عليهم في المجتمع. تم تقديم أمثلة على تطبيق السوار الإلكتروني والخدمة المجتمعية التي أثبتت فعاليتها في إعادة تأهيل السجناء.
شملت الزيارة أيضًا جولات ميدانية في عدد من المؤسسات السجنية والإصلاحية، حيث التقى الوفد بشريف المقاطعة ومدير المؤسسة، وتم التعرّف عن كثب على الخدمات المقدمة للسجناء. عمل هؤلاء المسؤولون على تقديم لمحة عن البرامج التأهيلية والتكوينية المتاحة داخل المؤسسات، والتي تهدف إلى تجهيز السجناء بالمهارات اللازمة للاندماج في المجتمع بعد قضاء عقوبتهم.
في ختام هذه الزيارة، نظم الوفد جولة لمركز الخدمة المجتمعية والمراقبة الإلكترونية في بوسطن، حيث تناولوا الطرق المستخدمة في مراقبة السجناء وطرق العمل الحديثة المعتمدة في مجال الخدمات المجتمعية. أكد الوفد المغربي على تقديره للجهود المبذولة وسعيد بالتحسينات الملموسة في نظام العدالة الجنائية الأمريكي.
تمثل هذه الزيارة خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين المملكة المغربية والولايات المتحدة في مجالات العدالة الجنائية، ومد جسور التواصل للاستفادة من التجارب المتقدمة. تبرز مثل هذه اللقاءات أهمية التعاون الدولي في تحسين الأنظمة القانونية وتحقيق العدالة.

