مجلس حقوق الإنسان يتلقى شهادة صادمة عن استغلال الأطفال في تندوف

ikram hyper23 سبتمبر 2025
مجلس حقوق الإنسان يتلقى شهادة صادمة عن استغلال الأطفال في تندوف

أوضاع مأساوية للأطفال في مخيمات تندوف: شهادات صادمة في مجلس حقوق الإنسان

قدمت مؤسسة “إليزكا ريليف”، ممثلة بمديرتها شارلوت باما، شهادات محيرة خلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كاشفة عن الظروف المأساوية التي يعيشها آلاف الأطفال في مخيمات تندوف الواقعة جنوب غرب الجزائر.

العمل القسري

أوضحت المنظمة أن عددًا من الأطفال القاصرين يتعرضون للاستغلال في “أسوأ أشكال عمل الأطفال”، خاصة داخل منجم غارة جبليت، حيث يُجبرون على أداء مهام شاقة وخطرة في بيئة غير آمنة. هذه العملية تتعارض بشكل صارخ مع الاتفاقيات الدولية التي تحظر تشغيل الأطفال في الأعمال المضرة بصحتهم ونموهم الجسدي والعقلي. وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الممارسات تحدث تحت إشراف المباشر للسلطات الجزائرية، وبالتنسيق مع جبهة البوليساريو، مما يجعلها انتهاكًا ممنهجًا وليس حالات فردية.

تجنيد الأطفال

إلى جانب العمل القسري، أكدت “إليزكا ريليف” أن جبهة البوليساريو تواصل تجنيد الأطفال قسراً داخل المخيمات. حيث يتم فصل القاصرين، بعضهم لا يتجاوز سن الثانية عشرة، عن أسرهم وإخضاعهم لتدريبات عسكرية صارمة. هؤلاء الأطفال يُجبرون على حمل السلاح والمشاركة في استعراضات قتالية، مع تعرضهم لعقوبات قاسية إذا رفضوا الانصياع للأوامر. تُعد هذه التطورات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، التي تُعتبر الجزائر طرفًا فيها.

أرقام مقلقة

تشير البيانات المتاحة من المؤسسة إلى أنه قد تم تجنيد أكثر من 8 آلاف طفل في تجنيد قسري في هذه المخيمات. هذه الانتهاكات المتكررة تُعتبر جرائم ضد الإنسانية، مما يستدعي مساءلة مرتكبيها أمام المجتمع الدولي.

وطالبت المؤسسة السلطات الجزائرية بتحمل المسؤوليات القانونية والسياسية اللازمة، والضغط على جبهة البوليساريو للتعاون الكامل مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة. يُفترض أن يتيح ذلك إجراء تحقيق مستقل وشفاف حول الانتهاكات الجسيمة وتحديد المسؤوليات بدقة.

دعوات للمجتمع الدولي

اختتمت “إليزكا ريليف” مداخلتها بدعوات للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لحماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال في مخيمات تندوف. كما أكدت على أهمية فرض رقابة دولية على أنشطة جبهة البوليساريو لضمان محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.

أشارت المنظمة إلى أن ترك آلاف الأطفال عرضة للعمل القسري والتجنيد العسكري يُعد وصمة عار في جبين الضمير الإنساني، داعية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى ترجمة التزاماتها القانونية والأخلاقية إلى إجراءات فعلية لحماية هؤلاء الأطفال.

من المهم أن يدرك المجتمع الدولي حجم هذه الانتهاكات، التي لا تقتصر على كونها تجاوزات محدودة، بل تنذر بخطر جسيم يستحق التعامل الفوري والإيجابي.

الاخبار العاجلة