الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطلق صفقة دولية لتعزيز الأمن الرقمي بتكلفة 40 مليون درهم
أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب صفقة دولية ضخمة تهدف إلى تعزيز أمن بياناته وتطوير أنظمته الرقمية، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 4 مليارات سنتيم (حوالي 40 مليون درهم). تأتي هذه الخطوة الاستباقية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بعد تعرض عدد من المؤسسات الوطنية لهجمات سيبرانية، كان من بينها الصندوق، مما أدى إلى تسريب بيانات حساسة.
تم الإعلان عن الصفقة من خلال طلب عروض دولي مفتوح يحمل الرقم 89/2025، وهي تتضمن حصتين أساسيتين. الحصة الأولى مخصصة لمواكبة مشروع تسريع التحول الرقمي للمؤسسة، بتكلفة تقديرية تصل إلى 6 ملايين درهم. بينما تركز الحصة الثانية على اختيار الكفاءات والخبرات التقنية اللازمة لدعم هذا التحول، بتكاليف تتراوح بين 19,99 مليون درهم كحد أدنى و39,98 مليون درهم كحد أقصى.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي تأسس سنة 1972 بظهير ملكي، يعد الجهة المسؤولة عن تدبير أنظمة التأمين الاجتماعي لفائدة أجراء القطاع الخاص والمستقلين والمهنيين، بالإضافة إلى نظام التأمين الإجباري عن المرض. وفي السنوات الأخيرة، توسيع دوره بتطبيق نظام “أمو تضامن” الذي يستهدف الفئات غير القادرة على أداء الاشتراكات، بالإضافة إلى نظام “أمو شامل” الذي أُطلق في 2024 لفائدة الأشخاص غير النشيطين القادرين على دفع الاشتراكات.
في سياق تسريع التحول الرقمي، يقوم الصندوق بتبني منهجيات مرنة مثل Agile/Scrum، وينظم فرق عمل متخصصة (Squads) لتوفير تنفيذ فعّال للمشاريع الرقمية. وبموجب وثائق الصفقة، يتعين على مقدمي الخدمات العمل مع المؤسسة لتأسيس حوكمة رقمية فعالة وضمان الأمان والجودة. كما سيتعين عليهم إعداد مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لتتبع الإنجاز وقياس الأثر.
يلتزم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقتضيات القانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. يفرض دفتر التحملات على مقدمي الخدمات اتخاذ كافة التدابير التنظيمية اللازمة لضمان سرية البيانات وموثوقيتها. كما يمنع عليهم أي استخدام غير قانوني أو احتيالي للبيانات، مع إلزامهم بإتلاف الملفات والوثائق فور انتهاء مدة العقد. يُحظر عليهم أيضًا نسخ أو تخزين أو إفشاء أي معلومات خارج نطاق المهام الموكلة إليهم، بينما يُمكن الصندوق من إجراء مراقبات للتأكد من احترام قواعد السرية.
تسعى المؤسسة من خلال هذه المبادرات إلى تحقيق توازن بين تحديث خدماتها وحماية المعطيات الشخصية، مما يضمن استدامة وكفاءة خدماتها الاجتماعية بقدر أكبر من الشفافية.

