الجمعية الوطنية لحماية المدينة تدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم الفوضى واحتلال الملك العمومي بمنطقة الجوامعية

الجمعية الوطنية لحماية المدينة تدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم الفوضى واحتلال الملك العمومي بمنطقة الجوامعية

عبرت الجمعية الوطنية لحماية المدينة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”التدهور المقلق” للأوضاع بمنطقة الجوامعية، خاصة على مستوى الطريق الرئيسية المقابلة للمسجد وبمحيط إحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية، بسبب الانتشار المتزايد للباعة المتجولين واحتلال الملك العمومي بشكل عشوائي، الأمر الذي أصبح ينعكس سلباً على حياة الساكنة وعلى السير العادي للمرافق العمومية.


وفي بيان استنكاري، أكدت الجمعية أن المنطقة تشهد منذ مدة حالة من الفوضى اليومية الناتجة عن التوسع غير المنظم للأنشطة التجارية بالشارع العام، وهو ما أدى إلى عرقلة حركة المرور والتنقل وإثارة استياء المواطنين، فضلاً عن تسجيل حالات من التوتر والمشادات التي باتت تؤثر على الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الفضاء العمومي.
وأشار البيان إلى أن استمرار إغلاق الطريق الرئيسية بشكل شبه متكرر خلق اختناقات مرورية ومشاكل تنظيمية متفاقمة، في ظل تزايد شكايات الساكنة التي تطالب بإيجاد حلول عملية تعيد الانضباط إلى المنطقة وتحافظ على حقوق مختلف الأطراف.


كما نبهت الجمعية إلى الانعكاسات السلبية لهذه الوضعية على محيط المسجد والمؤسسة التعليمية المجاورة، معتبرة أن الضجيج المستمر والصراخ الصادر عن بعض الباعة واستعمال الأبواق بشكل مفرط يؤثران على السير العادي للعملية التعليمية، كما يمسان بحرمة المسجد والأجواء الهادئة التي يفترض أن تسود محيطه.
وأكدت الجمعية أنها لا تعارض حق الباعة المتجولين في العمل وكسب الرزق، لكنها تشدد في المقابل على ضرورة احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية، مبرزة أن السوق المتواجد بالمنطقة يتوفر على فضاءات يمكن استغلالها بشكل قانوني ومنظم، بما يحقق التوازن بين الحق في العمل وحق المواطنين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن.
وفي جانب آخر، عبرت الجمعية عن قلقها من المعطيات المتداولة حول فرض إتاوات مالية على بعض الباعة المتجولين خارج أي إطار قانوني واضح، داعية الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شفاف في هذه الادعاءات وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.


كما سجلت الجمعية استمرار عدد من المظاهر السلبية المرتبطة بالوضع البيئي والصحي، من بينها تراكم النفايات ومخلفات بيع الأسماك والخضر وانتشار الروائح الكريهة، وهو ما يشكل، بحسب البيان، تهديداً لصحة المواطنين ولجودة العيش بالمنطقة.
وطالبت الجمعية الوطنية لحماية المدينة السلطات والجهات المختصة بالتدخل العاجل لتحرير الملك العمومي وإعادة فتح الطريق الرئيسية أمام مستعمليها، مع تنظيم نشاط الباعة المتجولين داخل الفضاءات المخصصة لذلك، وحماية محيط المؤسسات التعليمية ودور العبادة من كل المظاهر التي تخل بالنظام العام.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ضرورة التطبيق العادل والحازم للقانون على الجميع دون استثناء، داعية إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي للباعة المتجولين وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق الساكنة واحترام الملك العمومي وهيبة القانون .

الاخبار العاجلة