المحكمة الابتدائية بفاس تبدأ محاكمة شبكة إجرامية متهمة باختلاس الأموال العامة
علمت مصادر مطلعة من “المغرب العربي” أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في مدينة فاس قد عين أولى جلسات محاكمة ستة أشخاص متورطين في شبكة إجرامية تُتهم باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عرفية والمشاركة في ذلك.
حسب المعلومات المتوفرة، تمت إحالة المتهمين، من بينهم فاطمة أوعزة، رئيسة مؤسسة أمان للتنمية المستدامة، إلى غرفة مكافحة غسل الأموال في المحكمة الابتدائية. يعتزم القضاء بدء محاكمتهم وفقا للقانون في 15 أكتوبر المقبل.
سبق وأن أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالنظر في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس في 11 يونيو الماضي الأحكام الابتدائية الصادرة بحق المتهمين، على خلفية تورطهم في قضايا اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير، واستعمال المحررات المزورة.
وفقاً لمصادر “المغرب العربي”، قررت الغرفة برئاسة المستشار محمد بن معاشو تأييد جميع الشروط والأحكام الابتدائية. وأضاف المصدر ذاته أنه فتحت حالياً ملفات جديدة بشأن تورط المتهمين في جريمة غسل الأموال، والتي تُعرض حاليا على المحكمة الابتدائية بفاس.
وقع الحكم الابتدائي القاسي على رئيسة مؤسسة أمان للتنمية، حيث تقرر معاقبتها بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات. الأمر ينطبق كذلك على أمينة مال المؤسسة، “حنان.أ”، التي نالت نفس العقوبة ودُينت بغرامة مالية قدرها 40,000 درهم.
كما تمت معاقبة طالب باحث، يُدعى “منعم.أ”، بسنة واحدة حبسا نافذا مع غرامة مالية قدرها 10,000 درهم. ويُذكر أن “عبد العالي.أ”، الذي يعمل كمنشط في منصة الشباب التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نال نفس العقوبة والغرامة.
بالإضافة إلى ذلك، تم الحكم على مسؤول سابق في قطاع التعليم بمدينة صفرو بالسجن النافذ لمدة عامين مع غرامة مالية قدرها 20,000 درهم. في حين تمت تبرئة “سعاد.أ”، الموظفة بمجلس عمالة مكناس، من جميع التهم الموجهة إليها.
تجدر الإشارة إلى أن عمليات التوقيف تمت بتنسيق أمني محكم، حيث تم اعتقال المتهمين في فاس والرباط وصفرو، بإشراف من عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
تشير التحقيقات إلى أن المتهمين الستة متورطون في اختلاس دعم مالي مُقدّم من عدد من المؤسسات العمومية للجمعية التي يشرفون عليها. كان الغرض من الدعم هو استغلاله لتوفير المساعدة المدرسية للتلاميذ في المناطق القروية، في إطار الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي.
هذا يعتبر جزءاً من جهود القضاء المغربي في مكافحة الفساد وحماية الأموال العامة، والتي تعكس أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاعات الحكومية.

