مسيرة في الحسيمة للمطالبة بإطلاق سراح الزفزافي ورفاقه

مسيرة في الحسيمة للمطالبة بإطلاق سراح الزفزافي ورفاقه

مظاهرة حاشدة في الحسيمة للمطالبة بالإفراج عن ناصر الزفزافي قبل جنازة والده

خرج العشرات من الشباب في مظاهرة بمدينة الحسيمة للمطالبة بإطلاق سراح ناصر الزفزافي، وذلك قبل بدء جنازة والده، أحمد الزفزافي، يوم الخميس. انطلقت المسيرة من أمام منزل الزفزافي في حي سيدي عابد، متجهة نحو المسجد العتيق حيث ستقام صلاة الجنازة.

رفع المتظاهرون شعارات تدعو للإفراج عن ناصر وباقي معتقلي حراك الريف، من بينها “الشعب يريد سراح الزفزافي” و”بالروح بالدم نفديك يا ناصر”. اكتفت قوات الأمن بمراقبة المسيرة عن بُعد دون التدخل.

تحدث ناصر الزفزافي من على سطح منزله بعد زوال اليوم، مثيرًا حماس المعزين المتوافدين للمشاركة في تشييع جثمان والده، الذي وافته المنية بعد صراع مع مرض السرطان. أكد ناصر الزفزافي في كلمته أن “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، واصفًا والده بأنه “أبو الأحرار والحرائر”.

كما لفت نظر الحضور إلى أهمية التمسك بمصلحة الوطن، مشيراً إلى أنه لا يرضى بوجود تهم تخون قصد مطالب الحراك. اعتبر الحضور أن كلمة الزفزافي تعكس موقفه الوطني وتثبت أن معتقلي الحراك جزء أصيل من البلاد.

أعرب مواطنون حضروا لتقديم العزاء عن أملهم في استجابة الدولة لمطالبهم، معتبرين أن كلمة الزفزافي تتطلب رداً إيجابياً من الحكومة لإنهاء ملف معتقلي الريف، حيث طلبوا بمنح عفو ملكي لناصر وزملائه. كما أوضح ناشط حضر الفعالية أن المطالب الرئيسية لحراك الريف كانت تتعلق بالقضايا الاجتماعية، مثل بناء المدارس والمستشفيات وتوفير فرص العمل.

من الملاحظات اللافتة في جنازة أحمد الزفزافي هو أنه توفي بسبب مرض السرطان، وهو الموضوع الذي كان يعتبره نشطاء الحراك قضية وطنية من خلال المطالبة بإنشاء مستشفى خاص لمواجهة هذا المرض. شاركت سيدة من الدار البيضاء في العزاء معبرة عن رغبتها في أن تكون الأجواء الحالية دافعًا للجهات المعنية للإفراج عن ناصر، معتبرة أن ذلك سيساهم في تحقيق مصالحة تاريخية مع سكان الريف.

تفاعلات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي أعقبت كلمة ناصر، حيث اعتبر كثيرون أن هذه الفرصة كفيلة بمراجعة ملف المعتقلين. اعتبر الزفزافي أن “الاختلاف في الآراء يجب أن يصب في خدمة الوطن”، مشيدًا بجهود إدارة السجون التي مكنته من الحضور للمشاركة في مراسم الدفن.

تجدر الإشارة إلى أن أحمد الزفزافي توفي مساء الأربعاء، حيث أعلن طارق الزفزافي، شقيق ناصر، نبأ الوفاة على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد ساعات من نشره تفاصيل الحالة الصحية لوالده. ناصر الزفزافي محكوم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا بعد اعتقاله في مايو 2017 بسبب الاحتجاجات التي شهدها إقليم الحسيمة، وهي العقوبة التي تم تأكيدها من قبل محكمة النقض في الرباط.

على مدار السنين، حصل الزفزافي على ثلاث رخص استثنائية لمغادرة السجن للزيارة والاطمئنان على صحة والده، مما أدى إلى إحياء آمال جديدة حول عفوه وبقية النشطاء.

الاخبار العاجلة