43.6 مليون درهم لشراء لقاح الروتا: خطوة نحو صحة أفضل

43.6 مليون درهم لشراء لقاح الروتا: خطوة نحو صحة أفضل

المغرب يطلق طلب عروض دولي لشراء لقاح مضاد لفيروس الروتا بقيمة 43.6 مليون درهم

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر مركز الأمصال واللقاحات “معهد باستور المغرب”، عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح بقيمة 43.6 مليون درهم لاقتناء لقاح مضاد لفيروس “الروتا”، وهو محلول سائل يُعطى عن طريق الفم. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتعزيز نظامها الصحي وحماية الأطفال من الأمراض المعدية التي تهدد حياتهم وتعيق نموهم.

فيروس “الروتا” يعد واحدًا من الأسباب الرئيسية للإسهال الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة. تكمن خطورته في قدرته على التسبب في الجفاف الحاد الذي قد يكون قاتلاً إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب. وبفضل فعاليته المثبتة في تقليل معدلات الإصابة والوفيات، قررت وزارة الصحة إدراج هذا اللقاح ضمن أولويات برنامجها الوطني للتلقيح، مما يسهم بشكل فعال في تحسين صحة الأطفال.

تشترط وزارة الصحة في دفتر تحملات الصفقة شروطًا صارمة لضمان جودة وسلامة اللقاحات المقتناة. من بين هذه الشروط، يُلزم الموردون بالالتزام بمعايير التغليف المحددة، وتضمن كل عبوة معلومات أساسية باللغتين العربية والفرنسية، تشمل الاسم التجاري والعلمي، ورقم التشغيلة وتاريخ الصلاحية. يتعين أن تحمل جميع العبوات وسماً واضحاً يفيد بأنها مخصصة حصرياً لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مما يمنع بيعها في الصيدليات أو الأسواق.

تتولى لجنة متخصصة من معهد باستور المغرب مسؤولية التحقق من مطابقة جميع الشحنات للمعايير المطلوبة قبل استلامها. هذا الإجراء يضمن عدم التساهل في تطبيق معايير الجودة والأمان، مما يعكس التزام المغرب برعاية صحة المواطنين.

إضافة إلى ذلك، يتم تسليم هذه المنتجات في ظروف صعبة تضمن سلامتها، مع الالتزام الصارم بمعايير النقل والتخزين المناسبة للوصول إلى الظروف المناخية الملائمة في المغرب. فبفضل هذه الخطوات الاستباقية ورفع مستوى الشفافية في عمليات الشراء، تساهم المملكة في تعزيز ثقة الأسر في نظام التطعيم، مما ينعكس على الصحة العامة للجيل الجديد.

الاستثمارات في القطاع الصحي جزء مهم من استراتيجيات التنمية المستدامة، وقد جاءت هذه المبادرة لتعكس أهمية التلقيح كوسيلة فعالة لمكافحة الأمراض المعدية. تلعب وزارة الصحة دورًا محوريًا في توفير اللقاحات الضرورية لضمان مستقبل صحي للأطفال وحمايتهم من الأمراض القاتلة.

ستمكن هذه الاستثمارات والمبادرات المغرب من تحقيق أهدافه في تحسين الصحة العامة في البلاد، وتهيئة بيئة أفضل لنمو الأطفال. تعتبر مكافحة الأمراض المعدية التزامًا دائمًا من الحكومة، والتي تسعى دائماً لمواكبة المستجدات العالمية في مجال الصحة والممارسات القياسية.

الاخبار العاجلة