المملكة الإيسواتينية تتبرأ من بيان قمة سادك بشأن قضية الصحراء الغربية
تبرأت المملكة الإيسواتينية من البيان الختامي الصادر عن القمة الخامسة والأربعين لرؤساء دول وحكومات مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي، والتي عُقدت في أنتاناناريفو بجمهورية مدغشقر في 17 أغسطس 2025. وقد تضمنت المقتطفات الداعمة لجبهة البوليساريو، وهو الأمر الذي أثار قلق الحكومة الإيسواتينية.
أوضحت المملكة في مذكرة تم توجيهها إلى أمانة مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) موقفها الذي تعهدت به خلال القمة. حيث طلبت إيسواتيني تعليق أي بيانات تتعلق بقضية الصحراء الغربية ريثما يتم إجراء مشاورات إضافية بين الدول الأعضاء.
في المذكرة، عبّرت إيسواتيني عن تحفظاتها حول النقاط 15 و16 من بيان القمة، حيث تتعلق بالتأكيد مجددًا على التضامن مع شعب الصحراء الغربية في سعيه لتقرير المصير، فضلاً عن الترحيب بمذكرة التفاهم بين مجموعة سادك والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وأكدت في هذا السياق على أهمية العملية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، مشددة على ضرورة مواءمة تنفيذ مذكرة التفاهم مع هذه العملية الدولية.
كما ذكرت المملكة موقفها الثابت الذي يتمثل في ضرورة معالجة قضية الصحراء الغربية في إطار العملية التي تقودها الأمم المتحدة. إذ تلتزم إيسواتيني بمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، معتبرةً أن إطار الأمم المتحدة يمثل المنصة الأكثر مصداقية لحل النزاع بشكل عادل ودائم.
أكدت مذكرة إيسواتيني على ضرورة ألا تؤثر الإجراءات الإقليمية، مثل مذكرة التفاهم الموقعة مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، سلبًا على الجهود الدبلوماسية الجارية التي تقودها الأمم المتحدة. كما كررت ضرورة أن تستند القرارات الإقليمية والدولية لمجموعة دول جنوب إفريقيا إلى توافق الآراء والشمولية بين جميع الدول الأعضاء.
وكشفت إيسواتيني عن التزامها الثابت بمبادئ وأهداف مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي، والتي تشمل تعزيز التكامل الإقليمي والسلام والأمن. وأعربت عن انفتاحها على الحوار البناء مع الأمانة العامة والدول الأعضاء الأخرى بهدف ضمان أن تدعم مبادرات المنظمة الوحدة وتحقق الأهداف الإقليمية المشتركة.
تجدر الإشارة إلى أن المملكة الإيسواتينية تعترف بمغربية الصحراء وتدعم مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية الملف، كما قامت بافتتاح قنصليتها العامة في مدينة العيون بتاريخ 27 أكتوبر 2020، مما يعكس موقفها الثابت بشأن قضية الصحراء الغربية.

