الحكومة تقضي على شركات البناء بقرار يحد من مشاريعها

الحكومة تقضي على شركات البناء بقرار يحد من مشاريعها

قرار وزاري جديد يحدد تصنيف مقاولات البناء والأشغال العمومية في المغرب

أصدر وزير التجهيز والماء قراراً وزارياً رقم 951.25 بتاريخ 10 شوال 1446 هـ (9 أبريل 2025)، يحدد تصنيفات مقاولات البناء والأشغال العمومية، بالإضافة إلى مستويات الترتيب داخل كل صنف والحد الأقصى السنوي لقيمة الصفقات التي يمكن لكل مقاولة تقديم عرض بشأنها.

هذا القرار، الذي نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، يعتمد على المرسوم رقم 2.94.223، الصادر بتاريخ 6 محرم 1415 هـ (16 يونيو 1994)، والذي وضع النظام الأساسي لتكييف وتصنيف مقاولات البناء والأشغال العمومية، مع التعديلات المستندة إلى متطلبات السوق خلال السنوات الماضية.

استناداً إلى اقتراح اللجنة الوطنية لتكييف وتصنيف مقاولات البناء والأشغال العمومية في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 20 مارس 2025، وبعد مشاورات معمقة مع اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، تم اعتماد هذا القرار الذي يفصل الشروط الفنية والمالية اللازمة لتصنيف المقاولات.

ينص القرار على تقسيم المقاولات إلى عدة قطاعات رئيسية، تشمل البناء والأشغال الطرقية والأرصفة الحضرية، وأشغال التطهير، وبناء المنشآت الفنية، والأشغال البحرية والنهرية. كل واحدة من هذه القطاعات تتطلب معايير محددة للتأهيل والتصنيف، مما يعزز التخصص في كل مجال.

يحدد القرار الحد الأدنى من رقم الأعمال السنوي اللازم لكي يتم تصنيف المقاولة، بالإضافة إلى متطلبات التأطير الفني من المهندسين والتقنيين. كما يغطي شروطاً تتعلق بعدد المعدات والكتلة الأجرية، التي تعتبر عوامل هامة لتصنيف المقاولة في الأصناف المحددة.

يستحدث القرار مستويات ترتيبية داخل كل صنف، مما يمكّن من تصنيف المقاولات وفقاً لحجمها وقدرتها الفنية والمالية. تتضمن هذه التصنيفات صنف 1 وصنف 2 وصنف 3 وما إلى ذلك، مع تحديد أقصى قيمة للصفقات التي يمكن لكل صنف تقديم عروض عليها.

على سبيل المثال، في مجال البناء، يُسمح للمقاولات المصنفة في الصنف “س” بتقديم عروض لمشاريع تمول بقيمة أكثر من 130 مليون درهم. يهدف هذا التصنيف إلى ضمان قدرة المقاولات على الوفاء بالمتطلبات المالية والفنية للمشاريع المراد تنفيذها.

يعمل هذا القرار على تنظيم سوق المقاولات في مجال البناء والأشغال العمومية، مما يسهم في تعزيز تنافسية العروض وتحسين جودة الخدمات المقدمة. كما ينطبق القرار على جميع المقاولات التي تعمل في مختلف القطاعات في المملكة، ويعتبر مرجعاً حيوياً للجهات المسؤولة عن إسناد الصفقات العمومية والخاصة.

من المتوقع أن يسهم هذا القرار في رفع مستوى الأداء التقني والمالي للمقاولات، مما يؤدي إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في عمليات التعاقد العمومي. في الوقت نفسه، من المرجح أن تنعكس هذه التطورات بشكل إيجابي على القطاع العمراني والبنية التحتية الوطنية، مما يعزز من قدرة البلاد على تلبية متطلبات التنمية المستدامة.

الاخبار العاجلة