الزيادة المستمرة في أسعار الدواجن بالمغرب تدفع إلى المساءلة البرلمانية
ترتفع أسعار الدواجن بشكل ملحوظ في المغرب، مما وضع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، تحت دائرة المساءلة البرلمانية. وقد أدى هذا الوضع إلى فتح نقاشات حول الإجراءات التي كان من المفترض أن تنظم القطاع.
وأشار النائب البرلماني محمد أوزين، من حزب الحركة الشعبية، إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الدواجن ولحومها يفوق القدرة الشرائية لغالبية الأسر المغربية. ويأتي هذا الارتفاع على الرغم من انتهاء الموسم الصيفي، حيث عُدم مبررات الزيادة مثل ارتفاع درجات الحرارة والمناسبات الاجتماعية التي تتطلب استهلاك اللحوم. وأكد أوزين أن الإقبال على شراء لحوم الدواجن كان الخيار المثالي للعائلات نظراً لارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك، لكن تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 26 درهماً و45 درهماً للدجاج الجاهز للطهي جعل هذا الخيار صعباً.
كما تطرق أوزين إلى العوامل التي تؤدي إلى هذا الوضع المتكرر خلال فترات الحر، منها فشل البرامج الحكومية السابقة في تعزيز المجازر العصرية ورفع نسبة الذبح فيها، فضلاً عن ضعف الدعم المقدم لمربي الدواجن.
وطالب بوجوب اتخاذ إجراءات فورية لضبط الأسعار، واستفسر الوزير عن التقدم المحرز في البرامج السابقة لتحسين قطاع الدواجن وزيادة نسبة الذبح في المجازر العصرية إلى 90% بحلول عام 2030. ولفت إلى أهمية تنظيم القطاع لضبط الأسعار ومسالك التوزيع.
تشهد أسعار الدواجن تقلبات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، ويرجع المهنيون هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها قانون العرض والطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، واستيراد بعض المدخلات الزراعية. ويعاني مربو الدواجن من ارتفاع أسعار الكتاكيت والأعلاف المركبة، حيث ارتفعت تكلفة الكتكوت من درهمين إلى 14 درهماً. كما ارتفع متوسط سعر الكيلوغرام من 3 دراهم إلى 4.5 دراهم.
وقد اتهم مربو الدواجن شركات التفريخ باستغلال البيع عن طريق السماسرة لرفع الأسعار، مشيرين إلى أن سعر الكتكوت يجب ألا يتجاوز ثلاثة دراهم. كما طالبوا بإعفاء الكتاكيت الحديثة من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
تُعد نقاط بيع وذبح الدواجن (الرياشات) الأكثر انتشاراً في المغرب، حيث تُعتبر مصدر 80% من استهلاك اللحوم البيضاء الوطني. ويبلغ عدد نقاط بيع وذبح الدواجن أكثر من 15 ألف نقطة. ومع ذلك، عدد المجازر العصرية التي توفر مسارًا رقابيًا محدودًا، لا يتجاوز 27 مجزرة، يتم من خلالها تلبية 20% فقط من احتياجات السوق الكبرى والمتوسطة.
لذلك، يتطلب الأمر تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية، من الدولة إلى المنتجين، من أجل معالجة هذا الملف الحساس والتصدي للزيادة المستمرة في أسعار الدواجن حمايةً لحقوق المستهلك ورفعةً للقطاع الزراعي ككل.

