تنظيم أول “عراسية” للملحدين في المغرب: كواليس واحتفاءات
كشف طالوت حفيظ، الذي يصف نفسه بـ”مرتد عن الإسلام”، تفاصيل تنظيم أول “عراسية” للملحدين في المغرب، والتي عُقدت في 17 غشت الحالي. حضر هذا الحدث مجموعة من المعجبين والمتابعين الذين يؤكدون أنهم ساهموا في التضامن مع فكرة الانتقال من “ظلام الخرافة إلى نور اللاخرافة”.
في حوار خاص مع “almap المغرب العربي”، أوضح حفيظ كيف جاءت فكرة هذا الحفل وأهدافه. وقال: “بعد بدايتي في مواقع التواصل الاجتماعي في بداية سنة 2024، تلقيت الكثير من الرسائل من محبيّ ومتابعيّ، الذين عبروا عن امتنانهم لما قدمته لهم، حيث ساهمت في إخراجهم من الخرافة إلى العلم”. وأضاف: “علاقتي بأعضاء ‘الكتيبة الطالوتية’ استمرت شهورا، وقررنا تنظيم هذا الحفل لتعزيز أواصر المحبة بيننا”.
وعندما سُئل عن ما إذا تعرض لمضايقات، رد حفيظ: “لم أتعرض لأي مضايقات من السلطات الأمنية، بل على العكس كانوا متواجدين لتأمين الحدث، وهذا يدل على القفزة الكبيرة التي حققها المغرب في مجال حرية التعبير”. كما أشار إلى أن الحفل لم يتضمن تعبيراً مباشراً، بل تمحور حول الاحتفالات والموسيقى.
كما طرح “almap المغرب العربي” سؤالاً حول كيفية جمع الحضور الكبير لهذا الحدث فقال حفيظ: “لقد قمت بدعوة شخصيات مؤثرة وفنانين، وبعضهم استجاب للدعوة بكل حب، وهذا ما أشكرهم عليه”.
فيما يتعلق بمدى تقبل المغاربة لظاهرة اللادينية، أضاف حفيظ: “نحن لا ندعي الإلحاد، بل نحن لادينيون، وهذا المصطلح أوسع ويمثل شريحة أكبر من المجتمع. نرى أن خروج الناس من خلفية الخرافة هو أمر يتزايد باستمرار، ولا يمكن إخفاء هذا التوجه”.
وبسؤاله عن تنوع الحضور، قال: “كان هناك حاضرين من مختلف الطوائف والمهن، مثل الأطباء والمفكرين والمهندسين، بالإضافة إلى الحضور الدولي من دول كألمانيا وبلجيكا وإسبانيا”.
أما عن الرسالة التي يحملها من خلال هذا الحدث، فقد أكد حفيظ: “الناس لا يزالون مرتبطين بتجار الخرافة الذين يحاولون تشويه صورتنا، ويجب أن نفهم أن حقائق الأمور أكبر من هذه الادعاءات”.
وفي ختام الحوار، أكد على عزمه تنظيم المزيد من هذه الفعاليات قائلاً: “سنكرر تجربة العراسية وسنقوم بتطويرها، ملتزمين بنشر قيم الحب والسلام والتسامح، ومحاربة التطرف بجميع أشكاله”.
تُعتبر هذه الفعالية بادرة غير مسبوقة في سياق المجتمع المغربي، مشيرة إلى تغييرات اجتماعية وثقافية قد تعكس آراء شريحة متزايدة من المواطنين.

