أثارت فاطمة التامني، البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، جدلاً واسعاً بعدما وجهت سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن ما وصفته بـ”صفقات بالملايير وهدر للمال العام” داخل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي. وأوضحت التامني أن الوكالة أبرمت، ما بين أبريل وغشت 2025، سلسلة من الصفقات بلغت قيمتها الإجمالية 40,947,379.80 درهم، أي ما يفوق أربعة ملايير سنتيم، معتبرة أن هذا المبلغ يكفي لتقديم دعم مباشر بقيمة 500 درهم لأزيد من 80 ألف أسرة تعاني من الهشاشة والإقصاء من برامج المساعدة.
وسردت التامني تفاصيل هذه الصفقات، التي شملت مجالات متعددة من الاستضافة إلى التهيئة وكراء السيارات والدراسات والخدمات الرقمية، مؤكدة أن مبالغ بعضها تبدو “مبالغاً فيها” مقارنة بطبيعة موضوعها، وهو ما يطرح أسئلة حول مدى ترشيد الإنفاق العمومي وملاءمة الأسعار مع السوق.
وأبرزت البرلمانية أن أخطر ما يثير القلق هو وجود صفقات جديدة في الطريق، بينها إنتاج فيلم “مؤسساتي”، الذي تخشى أن يتحول إلى أداة دعائية وانتخابية، خصوصاً مع التحذيرات السابقة من احتمال استغلال الوكالة لمعطياتها وبرامجها في حسابات سياسية.
وذكّرت التامني بأن هذه التطورات تأتي بعد تعيين وفاء جمالي مديرة عامة للوكالة في أكتوبر الماضي، وهي التي شغلت سابقاً منصب مديرة ديوان رئيس التجمع الوطني للأحرار، كما عملت مستشارة لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، إضافة إلى مسؤوليتها عن التخطيط الاستراتيجي في مجموعة “أكوا القابضة”.
وطالبت التامني الحكومة بالكشف عن التدابير التي ستتخذها للتحقيق في ملابسات هذه الصفقات وضمان الشفافية ومنع أي استغلال انتخابي لموارد وبرامج الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي

