كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عن معطيات مثيرة بخصوص ملفات قضائية تلاحق 30 نائباً برلمانياً مغربياً، تشمل اتهامات وأحكاماً بالسجن في قضايا فساد وتبديد المال العام، في ما وصفته المجلة بـ”السابقة” في تاريخ المؤسسة التشريعية.
التقرير أشار إلى أن القضايا تتوزع بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، وتشمل تهم سوء تدبير الشؤون العامة، الاختلاسات المالية، الاتجار بالبشر، وهتك العرض.
أحكام بارزة
من بين الأسماء التي تضمنتها القائمة:
- محمد بودريقة (حزب التجمع الوطني للأحرار) المدان بـ 5 سنوات سجناً نافذاً بسبب اختلاسات مالية.
- محمد الحيداوي المتورط في قضية إعادة بيع تذاكر مباريات كأس العالم 2022، إلى جانب اتهامات أخرى.
- سعيد الناصري (حزب الأصالة والمعاصرة) المتابع في قضية “إسكوبار الصحراء”.
توزيع المتابعات القضائية حسب الأحزاب
- 16 نائباً من أحزاب الأغلبية:
- 8 من التجمع الوطني للأحرار.
- 4 من الأصالة والمعاصرة.
- 14 نائباً من المعارضة، بينهم برلمانيون من الاتحاد الاشتراكي، الاتحاد الدستوري، الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.
التقرير أشار أيضاً إلى أن حزب العدالة والتنمية لم تُسجَّل في صفوفه أي متابعة قضائية، مع ملاحظة محدودية عدد مقاعده (12 مقعداً) وضعف حضوره في قطاع الأعمال.
ردود فعل ساخرة وجدّية
المعطيات أثارت موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شبّه أحد النشطاء البرلمان بـ”غرفة النواب، وغرفة المستشارين، وغرفة عكاشة”، في إشارة إلى السجن الشهير بالدار البيضاء. في المقابل، اعتبرت منظمات حماية المال العام ومراقبون أن تصاعد المتابعات القضائية مؤشر إيجابي على جرأة القضاء في مواجهة الفساد، خاصة بعد تحذيرات سابقة من وصول مرشحين ذوي سوابق إلى البرلمان.
خلاصة التقرير
خلصت “جون أفريك” إلى أن هذه التطورات تمثل إرادة واضحة لمحاربة الفساد داخل المؤسسات المنتخبة، وتشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل البرلماني

