نظام الجزائر يحظر مسيرة غزة: مسؤول فلسطيني يدين النفاق

ikram hyper8 أغسطس 2025
نظام الجزائر يحظر مسيرة غزة: مسؤول فلسطيني يدين النفاق

الحكومة الجزائرية ترفض تنظيم مسيرات تضامنية مع غزة في خطوة تعكس تناقض المواقف السياسية

أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية رفضها طلبات تقدمت بها عدة أحزاب معتمدة لإقامة مسيرة وطنية سلمية تضامناً مع قطاع غزة، مما أثار انتقادات واسعة من مصادر فلسطينية. وأشارت الوزارة إلى أن المسيرات السلمية ستقتصر على القاعات العامة، معبرة عن تخوفها من أي انزلاق أمني.

ووفقاً لمصدر فلسطيني مسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن هذا القرار يعكس تضارباً بين المواقف الإعلامية للجزائر وسياستها الفعلية. وذكر أن بعض الدول، بما فيها الجزائر، أصبحت تتبنى مواقف تتناقض مع ما تدعيه في الإعلام، حيث تفضل الجزائر دعم فصائل معينة على حساب أخرى.

وتابع المصدر بأن الجزائر تمنع تنظيم مسيرات شعبية تعبر عن التأييد لفلسطين والمعارضة للأعمال العسكرية الإسرائيلية، في حين أنها تدعم حركة حماس، التي هيمنت على قطاع غزة عن طريق الانقلاب. وعبّر عن قلقه من أن هذه السياسات تساهم في تفتيت وحدة الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، انتقد مصدر فلسطيني أيضاً انحياز الجزائر لحركة حماس، والتي لا تعترف بميثاق منظمة التحرير الفلسطينية. واعتبر أن هذا الانحياز يخرق الإجماع العربي ويلغي الشرعية الممنوحة لمنظمة التحرير كالممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، كما تم التأكيد في مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في الرباط عام 1974.

وفيما يتعلق بمبادرات المصالحة التي استضافتها الجزائر، أشار المصدر إلى أن فشلها يعود إلى تمسك حركة حماس بالسيطرة على قطاع غزة، مما يضر بمصالح الشعب الفلسطيني ويعمق الانقسام الداخلي.

وفي مراسلة موجهة للأحزاب السياسية، أوضحت وزارة الداخلية الجزائرية أن تنظيم الوقفات التضامنية يجب أن يتم فقط في القاعات المخصصة وفقاً لقانون الاجتماعات والمظاهرات. وهذا القانون، الذي تم تعديله، يسلط الضوء على دور الدولة في تنظيم الأنشطة العامة.

من جهة أخرى، انتقد عبد الرزاق مقري، القيادي السابق في “حركة مجتمع السلم”، هذا القرار معربًا عن قلقه من المسار الحالي. في مقال طويل على صفحته في موقع “فيسبوك”، اعتبر أن العذر بعدم قانونية المسيرات التضامنية هو حجج غير مقبولة. وناشد ضرورة الالتزام بالعمل الشعبي لصالح القضية الفلسطينية دون قيود.

وأكد مقري أن بعض الأنظمة العربية تمنع منظمات المجتمع المدني والأفراد من المشاركة في أي فعاليات مؤيدة لفلسطين، بل تتخذ تدابير صارمة ضد أي مظاهر للتضامن. وأبرز أنه يجب على الدول العربية أن تدعم نضال الشعب الفلسطيني بدلاً من وضع العراقيل أمامه.

في الوقت الذي تتأزم فيه الأوضاع الفلسطينية، تظهر مظاهر التناقض بين المواقف الرسمية لبعض الدول العربية، مما يدعو إلى إعادة النظر في كيفية دعم حقوق الفلسطينيين على مختلف الأصعدة.

الاخبار العاجلة